13/9/2011
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
وعد الله الصابرين المخرج مما يكرهون.. والرزق من حيث يحتسبون.. جعلنا الله وإياكم من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
سيدي: أنا أحب فتاة، وقلبي متعلق بها جداً جداً، وزاد في تعلقي بها طاعتها ورغبتها في رضا ربها، أنا لا أستطيع الزواج منها لظروف مانعة قوية جداً جداً.. سيدي وأنا أدعو الله أن يجعلها من قسمتي، فهل تنصحني سيدي بالاستمرار في الدعاء مع وجود الموانع القوية جداً جداً جداً من الزواج؟ أي هل أرضى بالواقع وأيأس منها أم أستمر في دعائي، فيقيني بالله أنه على كل شيء قدير
ثانياً، سيدي هل الطريق إلى الله بعيد أم قريب؟ وهل من الممكن أن أصل إلى القرب القريب منه تعالى في ليلة؟ هل ممكن ذلك؟
ثالثاً، سيدي أعاني من الذنب، فكلما تبت أذنبت حتى مللت حالي وحالتي، فكيف المخرج والمغريات كثيرة والمجتمع يساعد على القسوة ويبعد عن الله بصورة مباشرة أو غير مباشرة؟
رابعاً، سيدي أعاني من الأرق، فهل تنصحوني بما يخلصني منه؟
وأخيراً يا سيدي آسف على كثرة الأسئلة، فأني جئتك بأسئلة مزجاة فأوف لي الجواب وتصدق علينا بالدعاء فإن الله يجزي المتصدقين…
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاسم: عبدالله
الـرد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أرجو أن لا تتردد في طرح ما يجول في ذهنك، فالله أدعو أن ييسر لي خدمة المسلمين خاصة والناس عامة، ولكني أرجوك وبقية الأخوة أن يفردوا لكل سؤال رسالة كي تعم المنفعة خاصة للذين يبحثون عن أجوبة لأسئلة مشابهة، أما بالنسبة لأسئلتك:
فالدعاء سبب مهم من أسباب تحقيق مقاصد المسلم إلى جانب الأسباب الأخرى، ومنها دراسة واقع الحال، ومناسبة هذه البنت لك ولعالتك، ولا مانع من تكرار الدعاء في كل أمر، وأن تصلي صلاة الاستخارة، أما في حال الزواج فأرجو أن لا يكون الاستمرار في الدعاء والتعلق بنفس الفتاة عائقاً أمام مستقبلك، إذ لا يجوز أن تتعلق بأمل أو وهم بحيث يؤخر زواجك الذي أنت في حاجة إليه، فأنصحك في هذه الحال أن تدعو الله تعالى أن يرزقك خيراً، منها فالزواج وتحصين النفس لا يتوقف على شخص واحد مهما كان.
أما في موضوع القرب من الله تعالى وشكوى الذنوب، فإن القرب منه سبحانه لا يقيد بوقت معين، فالله عز وجل قد يرفع بالعمل القليل ما لا يرفعه العمل الكثير، ويرجع ذلك إلى تمحيص الإخلاص لله تعالى في العمل والتجلي الرباني، ولكن على المسلم الذي يريد التقرب إلى الله جل جلاله وعم نواله أن يتخذ قدوة صالحة، لا سيما شيخ مرشد متصل السند، وأن يحرص على الصحبة الصالحة وحضور مجالس الخير (أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة 34، 74، 131، 208، 210، 330) .
أما بالنسبة للأرق فأنصحك بتلاوة الأذكار المناسبة عند النوم، منها ما ثبت عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وجهي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمري إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظهري إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الذي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ) الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، وأن تستثمر حالة الأرق في الإكثار من الذكر والشكر، فأنت أفضل ممن لا ينام بسبب آلام وأمراض أصيب بها، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه سلم: (من تعار-أصابه الأرق- من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن توضأ قبلت صلاته) البخاري رحمه الله تعالى، وتحاول طرد هموم الدنيا ومشاكلها، وتتوجه بقلبك وفكرك إلى الخالق جل وعلا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.