2020-06-24

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رضي الله عنكم سيّدي وتاج رأسي ونور بصري وبصيرتي وجزاكم خير الجزاء على ما تقدموا للأمّة من هذه العلوم الشريفة سيدي سؤالي: كيف يعلّق المريد قلبه بالله وبرسوله وبشيخه وكيف يحصل على هذا المقام أنْ يكون الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما، وهل هناك علامة ظاهرة يقيس بها نفسه؟ جزاكم الله عنّا كلّ خير وأكرمنا بصدق التوجّه إليه بفضل صحبتكم ورضاكم.

 

الاسم: عبد الله محمد

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أسأل الله تباركت أسماؤه أنْ يمنَّ عليّ وعليكم برضاه، ويكرمني وإيّاكم بالقلب المنيب الأواه؛ إنّه سبحانه لا يخيّب من دعاه، ولا يخذل من رجاه.

قبل الإجابة عن سؤالك لابدّ من التنبيه بضرورة كتابة ما تراه مناسبا من ألفاظ التعظيم عند التشرّف بذكر الله جلّ وعلا، أو رسوله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم، أو الصحابة الكرام، أو أهل العلم رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وهذه الملاحظة مثبتة في باب (راسلنا) فأرجو مراجعتها.

لا شكّ أنّ على كلّ سائر في طريق ما أنْ تكون نصب عينيه الأمور التالية:-

1- نقطة الانطلاق، وهي شهادة ألّا إله إلّا الله وأنّ سيّدنا محمّدا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه الكرام (منبثقة مِنْ قلب محبٍّ).

2- معرفة بالطريق، بمتابعة مراحله والوسائل التي توصله إلى مبتغاه، والتي ستذكر في ثنايا الجواب بإذن الله عزّ وجلّ الكريم الوهاب.

وأرجو مراجعة محاضرة:-

(الجَهْلُ بِالطَّرِيْقِ مُعَوِّقٌ لِلتَحْقِيْقِ) على قناتي في اليوتيوب.

3- معرفة نقطة الانتهاء، وهي رضوان الله جلّ وعلا، فلسان الحال المعبِّر عنها (اللهمّ أنت مطلوبي، ورضاك مقصودي).

وللتعلّق بالله سبحانه علامات تظهر آثارها على العبد باطنا وظاهرا، منها:-

1- محبّة الله جلّ في علاه، ورسوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه ومَنْ والاه، التي تثمر خضوعًا وخشوعًا.

قال ربّنا عظمت ذاته:-

{— وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ —} [سورة البقرة: 165].

وقال:-

{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [سورة المؤمنون: 1-2].

وللمزيد أرجو الاستماع إلى محاضرات المحبّة الموجودة على الموقع الكريم.

2- الاستعداد للرحيل، ذلك أنّ المتعلّق بالله مستعدٌّ للرحيل على الدوام، قال خالق الخلق ومميتهم جلّت قدرته:-

{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [سورة البقرة: 281].

ولمزيد معرفة بهذا الأمر المهمّ أرجو مراجعة بعض فصول رسالة (إعداد الإنسان للآخرة) المنشورة على هذا الموقع المبارك.

قال الشاعر:-

وَيَبْكِي عَلَى المَوْتَى وَيَتْرُكُ نَفْسَهُ *** وَيَزْعمُ أَنْ قَدْ قَلَّ عَنْهَا عَزَاؤُهُ  

وَلَـوْ كاَنَ ذَا رَأْىٍ وَعَـقْـلٍ وَفِـطْنَةٍ *** لَكَانَ عَـلَـيْـهِ لَا عَـلَيْهِمْ بُـكَـاؤُهُ    

3- تجديد التوبة النصوح، قال الملك التوّاب تباركت صفاته:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [سورة التحريم: 8].

فالمتعلّق بالله جلّ اسمه يعلم أنّ قلبَه محلُّ نظر ربّه تعالى، فهو يهذبه ويرعاه، ويطهره بالتوبة في كلّ لحظة.

وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (210، 1437، 1643، 1797) في هذا الموقع الميمون.

4- الفرح بالله تباركت ذاته وبشاراته، قال الرحيم الرحمن تعالى جدّه:-

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُوْنَ} [سورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام: 58].

إذ كلّ محبّ يطرب قلبه عند ذكر محبوبه، ورحم الله سبحانه الإمام ابن الفارض إذ قال:-

حَدِيْثُهُ أَوْ حَدِيْثٌ عَنْهُ يُطْرِبُـنِي *** هَذَا إِذَا غَابَ أَوْ هَذَا إِذَا حَضَرَا

كِلَاهُمَا حَسَنٌ عِـنْـدِي أُسَـرُّ بِهِ *** لَكِن أَحْلَاهُمَا مَا وَافَـقَ النَـظَـرَا

5- حراسة الوقت من الضياع، قال الحقّ جلّ جلاله:-

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان: 62].

قال النبيّ الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم ومَن على طريقته أقدم:

(لَا تَزُوْلُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْألَ عَنْ أَرْبَع: عَنْ عُمُرِه فِيْمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيْمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيْهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيْمَا أَنْفَقَهُ) الإمام الترمذي رحمه ربّنا العلي.

فالمتعلّق بالله عزّ كماله لا يفوت فرصة تقرّبه إليه.

وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2452) في هذا الموقع الكريم.

6- شدّةُ الحرص على حياة القلب ودفع أسباب ضعفه؛ قال الودود الغفور جلّت ذاته:-

{فإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [سورة الحج: 46].

إذ هو باب الدخول على الملك جلّ جلاله وعمّ نواله.

7- تعلّقُ القلب ببيوت الله جلّت قدرته، فمَنْ تعلّق قلبه بربّه هفت نفسه لبيوت الله عزّ وجلّ التي رُفعت لذكره، قال ربّنا جلّت عظمته:-

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإقَامِ الصَلاةِ وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ َالأَبْصَارُ} [النور: 36 – 37].

وذَكَرَ حَضْرَةُ النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم، ثالث سبعة يظلّهم الله عزّ وجلّ بظله يوم لا ظل إلّا ظله فقال:-

(وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مَعَلَّقٌ بِالمَسَاجِدِ) متفق عليه.

فالمسجد راحة المؤمن، فإذا خرج منه أحسّ بِبَضعة منه بقيت خلفه فلا يطمئنّ حتى يعاودها، فقد اختلط حبّ المسجد بلحمه ودمه وعصبه.

ولمزيد معرفة بأهميّة المساجد أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2453) في هذا الموقع النافع.

أمّا التعلّق بحضرة المصطفى صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه أهل الصدق والوفا، فله آثار، منها:-

1- محبته عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام، قال حضرة النبيّ الأمين عليه الصلاة والتسليم وآله وصحبه ذوي القدر والتمكين:-

(لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ) الإمام البخاري عليه رحمة ربّنا الباري.

وصدق الشاعر إذ قال:-

بُحْ بِالغَرَامِ مَا عَلَيْكَ مِنْ جُـنَاحٍ *** فِي حُـبِّ مَنْ تَسْعَى لَهُ الأَرْوَاحُ

بَحْرُ العُلُوْمِ تَلَاطَـمَـتْ أَمْـوَاجُهُ *** وَالـنُّـوْر حَـوْلَ مَـقَامِهِ وَضَّــاحُ

مَنْ ذَا يَلُمْنِي فِي الأَنِـيْـنِ وفي البُكَا *** وَالـنًّـوْقُ حَـوْلَ مَـقَـامِهِ تَـرْتَـاحُ

وَتَمُدُّ مِنْ طُوْلِ الجَـفَا أَعْنَـاقَـهَا *** شَـوْقًـا إِلَـيْـهِ وَدَمْـعُـهَــا سَـيَّــاحُ

لَمَّا أَتَتْ وَادِي العَقِيْقِ تَبَاشَرَتْ *** وَبَــدَا لَـهَـا بَعْدَ الظَّـلَامِ صَـبَـاحُ

قَـلْـبِي تَوَلَّـعَ بِالحِـجَـازِ وَأَهْـلِـهِ *** يَا حَسْـرَتِي بَعْدَ التَّـوَلُّـعِ رَاحُـوْا

قَـوْمٌ إِذَا سَمِعُــوْا بِـذِكْـرِ مُحَمَّدٍ *** شَقُّوْا الثِّيَابَ مِنَ الغَرَامِ وَسَاحُوْا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَـلَمَ الهُـدَى *** مَا جَـاءَ مِنْ بَعْدِ الظَّـلَامِ صَبَاحُ

وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (1279، 1508، 1993) والمشاركة المرقمة (298) في هذا الموقع الأغرّ.

2- اتباعه، والأخذ بسنّته صلوات ربّي وسلامه عليه وآله وصحبه قال ربّ الأرباب تعالت صفاته:-

{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [سورة النور: 54].

3- الإكثار من ذكره والصلاة عليه، قال الله عزّ شأنه:-

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب: 56].

وقال سيّدنا رسُول اللَّهِ عليه الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه، ومَنْ سار على منهجه القويم:-

(أَوْلى النَّاسِ بِي يوْمَ الْقِيامةِ أكْثَرُهُم عَليَّ صَلاَةً) الإمام الترمذي.

رحمه العزيز الغفار جلّ وعلا.

فمَنْ أحبَّ إنْسانًا أكثر ذكره، ولهج ببيان محاسنه، فينبغي أنْ نعطّر مجالسنا في كلّ وقتٍ وحينٍ بالتشرّف بمآثر النبيّ صلّى الله عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه وسلّم، وسيرته وأحواله وشمائله.

ورحم الله عزّ وجلّ القائل:-

بِمَدْحِ المُصْطَفَى تَحْيَا القُلُوْبُ *** وَتُغْـتَـفَـرُ الخَطَايَا وَالذُّنُوْبُ

وَأَرْجُـو أنْ أعِـيْـشَ بِهِ سَعِيْدًا *** وَأَلـقَـاهُ وَلَيْسَ عَـلَيَّ حُـوْبُ

نَـبِـيٌّ كَامِلُ الأوْصَافِ تَـمَّـتْ *** مَحَاسِـنُهُ فَـقِـيْـلَ لَهُ الحَبِيْبُ

يُـفَـرِّجُ ذِكْـرُهُ الكُـرُبَـاتِ عَـنّا *** إذا نَزَلَتْ بِسَاحَتِنَا الكُرُوْبُ

مَدَائِحُهُ تَـزِيْـدُ القَـلْـبَ شَـوْقـاً *** إِلَيْهِ كَـأَنَّـهَـا حـلْـيٌ وَطِـيْـبُ

4- تمنّي رؤيته والشوق إليه، وتلك بعض مشاعر المحبّة، وقد قال صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَصحبه الكرام وسَلَّمَ:-

(مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ) الإمام مسلم رحمه ربنا المنعم سبحانه.

وجزى الله سبحانه خيرا مَنْ قال:-

وَلِي طَرْفٌ لِمَرْآهُ مَشُوْقٌ *** وَلِي قَلْبٌ لِذِكْرَاهُ طَرُوْبُ

مَنَاصِبُهُ السَّنِيَّةُ لَيْسَ فِيْهَا *** لِإِنْسَانٍ وَلَا مَلَكٍ نَصِـيْـبُ

ولزيادة الفائدة أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (1279، 1773) في هذا الموقع النافع.

وأمّا الشيخ فهو الوراث الموصول بسيّدنا رسول االله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، ولا شكّ أنّ التعلّق بحضرته هو تشبّثٌ بالله جلّت عظمته، ورسوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام.

ولزيادة الفائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2383) في هذا الموقع الميمون.

وأستطيع أنْ أٌقول بكلام جامع، منطلقا من قول الإمام الغزالي عليه رحمة ربنا المتعالي:-

(مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ) إحياء علوم الدين (1/301).

إنّ الحبّ وكثرة الذكر هما المنطلق والعلامات التي تكون مقياسا لمدى تعلّق المسلم بالله تباركت صفاته، وبرسوله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم، وبشيخه (المرشد).

إذ حبّ حضرة قطب الأنام عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام ما غرّد الحمام، من حبّ الله عزّ شأنه، بل اتّباعه علامة حبّ الله تقدّست ذاته، قال الحقّ عظمت صفاته:-

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة آل عمران عليهم السلام: 31].

وحبّ الشيخ المرشد الوارث لرسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم، من حبّ الله جلّ ثناؤه، ورسوله عليه الصلاة والتسليم وآله وصحبه ذوي الخلق الكريم، بالتبعية.

إذ كلّ محبّ صادق يحبّ كلّ ما يتعلق بمحبوبه، يدلّك على ذلك امتدادات قوله صلّى الله تعالى وسلّم على ذاته وصفاته وآله وصحابته:-

(أَحِبُّوْا اللهَ لِمَا يَغْذُوْكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّوْنِي بِحُبِّ اللهِ، وَأَحِبُّوْا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي) الإمام الترمذي رحمه ربنا الغني جلّ جلاله.

فكلّ ما ذكر لو دققنا هو من ذكر الله عزّ جاره بالمباشرة أو التسبّب.

وصلّ اللهمّ على قطب الجلال، وشمس الجمال، سيّدنا محمد خير الرجال، وعنوان الكمال، وعلى جميع الصحب والآل، ما امتد نور الشمس وما فاءت ظلال.

والله خالق الأرواح وبما يحييها أعلم.