2015/10/18

السؤال:

السلام عيكم ورحمة الله وبركاته سيّدنا الشيخ توفت أختي رحمها الله وكانت تمتلك قطعة أرض ثمانية فدادين وكانت غير متزوجة، ورثتها هم ولدان وبنتان لأختها المتوفية وأنا أختها على قيد الحياة.

الاسم: خديجة

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع المبارك، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يرحم جميع أموات المسلمين ويسكنهم فسيح جناته برحمته إنّه سبحانه أرحم الراحمين.

أمّا بالنسبة لسؤالك:-

فالوارث الوحيد في هذه المسألة هو أنتِ فرضا وردا.

ومعنى (فرضا) أي تعطى الأخت الشقيقة نصيبها وهو النصف لكونها واحدة، قال الحقّ سبحانه:-

{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ —} [النساء: 176].

ومعنى (ردا) أي يرد الباقي (وهو النصف أيضا) عليها لأنّها الوارثة الوحيدة.

أمّا أبناء وبنات الأخت المتوفاة رحمها الله عزّ وجلّ فلا شيء لهم لأنّهم من ذوي الأرحام، وهم قرابة الميت الذين لا يرثون بفرض ولا بتعصيب كالعمة والخالة والخال وابن البنت وبنت البنت وغيرهم.

وأصحاب الفرض: هم الذين فرض الله جلّ وعلا إرثهم وقدّر أنصبتهم في كتابه الكريم.

والعصبة: هو قرابة الميت لأبيه، وهو كلّ وارث ليس له سهم مقدّر، ويأخذ كلّ المال إذا انفرد، والباقي بعد أصحاب الفروض.

ومع ذلك فإنّي أنصحك أنْ تعملي بقول الله جلّ جلاله وعمّ نواله:-

{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 8، 9].

ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (40، 207، 1765، 1802، 2046، 2113، 2155، 2163) في هذا الموقع الكريم.

وصلّى الله وسلّم وبارك على النبيّ الأمين صاحب الخلق العظيم سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والله جلّ ذكره أعلم.