2014/01/10

السؤال:

شيخي العزيز السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أطال الله جلّ في علاه عمركم، وأنار طريقنا بنوركم، وطيّب أفواهنا بذكركم، وشنّف أسماعنا بصوتكم، وحشرنا وإيّاكم تحت لواء سيّد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه بجاه هذه الليلة الشريفة.

السؤال:

هناك من الناس مَنْ يقول: إنّه من الجائز إفراد صلاة الوتر بركعة واحدة.

وجزاكم الله تعالى كلّ خير. ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله جلّ وعلا خير الجزاء على دعواتك الطيبة وأسأله سبحانه أنْ يغفر لنا ويرحمنا:-

{— رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة الأعراف: 23].

تعدّدت آراء الفقهاء رحمهم الله سبحانه في عدد ركعات صلاة الوتر:-

فمنهم مَنْ جعل أقلّ الوتر ركعة لكنّهم قالوا: يُكره الاقتصار عليها، وأقلّ الكمال ثلاث ركعات، ركعتان متصلتان ثمّ ركعة منفردة، وأكثرها إحدى عشرة ركعة عند البعض وثلاث عشرة ركعة عند البعض الآخر، يسلّم عند كلّ ركعتين ثمّ يختم بواحدة لقوله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه:-

(الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ جلاله.

وذهب بعضهم إلى أنّ الوتر ثلاث ركعات لما روتْهُ أمّنا عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها إذ قالت:-

(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ) الإمام الحاكم رحمه الله عزّ وجلّ.

وللفائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1434) في هذا الموقع المبارك.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.