2013/05/10
السؤال:
السلام عليكم شيخنا، أسأل الله أنْ يجمعنا في الفردوس الأعلى، وأنْ يفرّج عن المسلمين.
بعد أنْ أصلّي العشاء أصلّي الوتر، وعند الليل أصلّي قيام الليل ثمّ أختمها بالوتر فتصبح بعد صلاة العشاء ثلاث، وبعد صلاة قيام الليل ركعتان، فتصبح خمس ركعات وتر، هل يجوز هذا، أم لا يجوز التفريق في صلاة الوتر، بأنْ أصلّي ثلاث ركعات وترًا بعد صلاة العشاء، وبعد أصلّي قيام الليل وبعد أختمها بالوتر فتصبح خمسًا؟ وجزاكم الله خيرا.
الاسم: محمد خليل الراوي
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وأسأله سبحانه أنْ يجمعنا تحت ظلّ رحمته متشبثين بأذيال حضرة خاتم النبيّين عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم وآلهم وصحبهم أجمعين.
للعلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في الصورة التي ذكرتها رأيان:-
الأوّل: يضيف إلى الوتر الذي صلاه ركعة ويصلّي ما بدا له ثمّ يوتر في آخر صلاته لقول حضرة النبيّ عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-
(لَا وِتْرَانَ فِي لَيْلَةٍ) الإمام أبو داود رحمه الودود عزّ شأنه.
الثاني: إذا أوتر من أوّل الليل ثمّ نام، ثمّ قام من آخر الليل فإنّه يصلّي ما بدا له ولا ينقض وتره، بل يدعه على ما كان.
وهذا الذي أرجحه لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ:-
(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى بَعْدَ الوِتْرِ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ وعلا.
وثبت في الصحيح ما يؤكد ذلك، فَعَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ:-
(سَأَلْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، هَلْ يُنْقَضُ الوِتْرُ؟ قَالَ: إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ، فَلاَ تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
وأرجو مراجعة جواب السؤال (579) في هذا الموقع الكريم.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.