2020-05-21

السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله شيخنا طول الله عمركم وأمدكم بالخير والعافية، سؤال وردني من أقاربنا حول قضاء الصوم، ابن أقاربنا مرّ بأزمة صحية واضطر للإفطار في رمضان لمدة ١٤ يوما قبل ثلاث أعوام ولحد الآن لم يستطع قضائها لعدم ثبات الحالة الصحية ويقوم حاليا بدفع فدية الصوم كلّ عام، ماذا عليه حاليا؟ وما الرأي الشرعي في الحالة علما أنه حاليا يصوم رمضان كاملا إلا أنّه غير متمكن صحيًّا من قضاء الـ ١٤ يوما، ما الرأي الشرعي؟ وجزاكم الله خيرا.

 

الاسم: سائل

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب مع هذا الموقع المبارك، وعلى دعواتكم الصادقة، وبعد:-

قال عزّ شأنه في محكم كتابه العزيز:-

{— وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ —} [سورة البقرة: 148].

أي للذين لا يستطيعون صوم رمضان لمرض لا يُرجى شفاؤه أو لكبر سنّ فيدفعون حينئذ فدية الصوم، ولمزيد معرفة بأحكام الفدية أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (339، 2028، 2500) في هذا الموقع المبارك.

أمّا إذا كان المرض مؤقتاً فلا يسقط فرض الصوم، وعلى المسلم إذا تمّ شفاؤه أنْ يصوم تلك الأيام أو الشهور التي أفطر فيها لمرضه ذاك، علما أنّ تحديد كون المرض مؤقتاً أم مزمناً من اختصاص الطبيب المختص الحاذق الأمين.

وبما أنّ الله عزّ وجلّ قد مَنّ على هذا المريض بالشفاء وهو قادر بفضله تعالى على الصوم فليتوكّل على الله سبحانه ويشكره حسًّا ومعنى، ولا أقلّ من أنْ يصوم ما فاته، فصيام شهر رمضان فرض عين لا تنفك الذمّة منه إلا بأدائه إلّا إذا تعذّر حتماً كما ذكرتُ أعلاه.

ولا بأس أنْ يكون القضاء مفرّقًا لتنشط النفس إليه ويقوى الجسد عليه ويكون محبوباً لقلب المؤمن الذي يرنو إلى الخيرية التي ذكرها ربّ البرية جلّ جلاله وعمّ نواله بقوله الكريم:-

{— وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ —} [سورة البقرة: 184].

وفقكم الله جلّ في علاه وفتح عليكم وسهّل لكم الطاعات وحبّبها إليكم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على الحبيب الأعظم، والرسول المكرّم، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.

والله تبارك اسمه أعلم.