2020-05-09

السؤال:

السلام عليكم يا شيخي العزيز

أريد أنْ أسألك عن حالة أصبحت تتكرر عندي في الصيام، هي ارتجاع الحامض أو الماء عند أوّل الحلق (أول ما تبلع ريقك) لا أحس بها بلساني فأبلعه. ما أحس بالطعم إلا عند البلع فما حكمها. صرت أتحزر هل في شيء ولا لا؟ أحيانا أجد الطعم وأحيانا لا. كانت أمي تتحدث معي وأحسست بحامض لكن ذهني تشتت وبلعت لكن في المرّة الأخرى لبلع الريق أيضا أحسست بالطعم.

 

الاسم: ه. ك

 

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

بداية أوّد أنْ ألفت نظرك إلى ضرورة الحذر من ارتجاع حامض المعدة بالابتعاد عن الأطعمة التي تسبب الحموضة، وتجنّب الإكثار من الطعام وتنوعه، وعدم النوم عند امتلاء المعدة بالطعام والشراب، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(مَا مَلأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرٌّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ الآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ غَلَبَتِ الآدَمِيَّ نَفْسُهُ؛ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ، وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ، وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد جلّ شأنه.

وإنْ كان هذا مستمراً في غير أيّام رمضان فالأفضل مراجعة الطبيب لأن مضاعفاته قد تؤدي لأمراض خطيرة للمريء، قال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

أما حكمهُ:-

فحامض المعدة إذا بقي في مكانه الذي وصفته، فلا يفسد الصيام حتى لو بلعته لأنّه لم يصل إلى الفم.

أمّا إذا وصل الفم، فإنْ أخرجته من فمك فلا يفسد كذلك، قال عليه الصلاة والتسليم وآله وصحبه المكرمين:-

(مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ) الإمام ابن ماجه رحمه الله تعالى.

ومعنى (ذَرَعَهُ) أي غلب عليه القيء دون إرادة منه.

ومعنى (استقاء) تعمّد القيء ليخرج ما في بطنّه لأيّ سبب كان حتى لو للضرورة.

وأمّا إذا لم تستطع أنْ تخرجه من فمك وابتلعته فلا يفسد كذلك.

لكن إذا ابتلعته مع إمكانيّة إخراجه من فمك فسد الصوم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

والله تبارك اسمه أعلم.