2019/12/01

السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته حضرة الشيخ المبارك، أسأل حضرتكم سؤال فقهي هو إنّي أخرج للعمل في كلّ يوم الساعة الخامسة صباحا والوقت شتاءً كما تعلمون وقت الشتاء في هذا الوقت ولا أرجع من عملي إلا في وقت متأخّر الساعة السابعة مساءً في كلّ يوم عدا يوم الجمعة فأصبح مجنبا والجو بارد فماذا أفعل إذا جلست من النوم متأخرا، وخرجت لعملي مجنبا هل أتيمم أم ماذا أفعل؟ علما أنّ مكان عملي يبعد ساعة ونصف وأحيانا ساعتين عن بيتي، وهل أترك الصلاة لحين رجوعي للبيت واغتسالي وأصلي ما فاتني من الوقت قضاءً؟

وسؤالي الآخر هو: هل يجوز لي أنْ أقصر أو أجمع في الصلوات الظهر والعصر جمع تقديم أو تأخير، وكذلك المغرب والعشاء جمع تأخير علمًا أنّي في أوقات الشتاء لا أستطيع أصلي المغرب لأنّي في الطريق؟ أفتونا جزاكم الله خير الجزاء .

 

الاسم: صهيب كاظم فرهود فياض العكيدي

 

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وجزاك خيراً.

أمّا بالنسبة لسؤالك الأوّل: فالاغتسال من الجنابة كما تعلم واجب قبل الشروع في الصلاة لقوله جلّ جلاله وعمّ نواله:

{وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ —} [المائدة: 6].

ولكن إذا كان الجوّ بارداً ولم يتوفر لديك الماءُ الدافيء، أو خشيت على نفسك المرض فيمكنك التيمّم بدلَ الاغتسالِ، فعن سيّدِنا عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قَالَ:

(احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ “ذَاتِ السُّلَاسِلِ” فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ. فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنْ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا) الإمام أبو داود رحمه الله عزّ وجلّ.

أمّا بالنسبة لسؤالك الثاني: فيحتاج لتوضيح المسافة بينك وبين عملك وظروف الطريق الذي تسلكه، وهل يمكنك التوقف والصلاة على جانب الطريق؟

وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1476) في هذا الموقع المبارك.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والله عزّ شأنه أعلم.