2019-11-20

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل أدامك الله تعالى لخدمة الإسلام والمسلمين..

هل لعبة الطاولي والدومينو والورق حرام مع العلم نحن نلعبها بالبيت للترفيه فقط وبدون مراهنات ولوقت قصير جدًّا وبقلّة بحيث لا تؤثر على واجباتنا الدينية والدنيوية؟! جزاك الله تبارك وتعالى عنا خير الجزاء.

 

الاسم: سائلة

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاكم اللهُ عزّ وجلّ خيراً على دعواتكم الطيّبة ولكم بأفضلَ منها.

الألعاب بأنواعها (الورق، الدومينو، الشطرنج، الطاولي أو النرد) إنْ كانت برِهَانٍ فهي حرام بالإجماع لدخولها في القمار، وكذلك إنْ أورثت عداوة أو بغضاء، أو استهلكت وقتاً طويلاً.

قال ربّنا جلّ جلاله وعمّ نواله:

{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91].

أمّا إنْ خلت منها فهناك خلاف، فمنهم مَنْ حرّمها لأنّها تُلهي عن ذكر الله جلّ في علاه، ويدخل فيها الحظُّ، ما عدا بعض الألعاب مثل الشطرنج الذي استثناه بعض العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم لأنّه لا يعتمد على الحظ بل على إعمال العقل، وقد قامت الدول ومنها العراق بتشجيع الشباب لممارستها وإقامة بطولات خاصة بها، وهناك أيضا لعبة بالورق تسمّى (بريدج) للعقل حصّة كبيرة في ممارستها بحيث أدخلتها بعض الدول في مدارسها.

ومنهم مَنْ جعلها مباحة لعدم ورود نصٍّ صريحٍ بذلك مع التحذير من كثرة صرف الوقت فيها وعملا بالقاعدة الأصولية التي تقول:

(الْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَدُلُّ الدَّلِيلُ عَلَى التَّحْرِيمِ).

وعلى كلّ حال يجب أنْ يراقب المسلم ربّه عزّ وجلّ في أيّة ممارسةٍ، ويدرك أنّ الوقت رأسماله الثمين الذي يجب أنْ يستثمره بما ينفع، والمباحات يجب أنْ لا تأخذ حصة كبيرة منه، فالمباح لا يعني إطلاق العنان في ممارسته دون حدود.

وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1866) في هذا الموقع المبارك.

وصلّى الله تعالى وسلّم على المبعوث رحمة للعالمين، المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين، سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والله عزّ شأنه أعلم.