سلام، شيخي العزيز؛ أمّنا أحد الإخوة قرأ في الركعة الأولى (والشمس) لغاية (وقد خاب من دساها) وفي الثانية (أرأيت الذي ينهى) فهل تجوز هذه القراءة؟ فتح الله عليكم؛ سلام.

الاسم: عدنان المؤذن

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع الكريم.

قبل الإجابة على سؤالك أرى من الواجب أنْ أذكّر بضرورة السلام بالشكل الذي أرشدنا إليه ربّنا سبحانه في كتابه العظيم ونبيّنا الكريم عليه الصلاة والتسليم وآله وصحبه أجمعين، قال الحقّ جلّ وعلا:

{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا } [النساء: 86].

وقال جلّ جلاله:

{— فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور: 61].

وصيغة هذه التحية المباركة علّمنا إياها سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، فَعَنْ سَيِّدِنَا عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:

(جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَشْرٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: عِشْرُونَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: ثَلَاثُونَ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود

فأقلّ السلام هو قولك: السلام عليكم، وأنا لا أرضى لأحبابي ولا لأحد من المسلمين بالأقلّ، بل أطمح لهم بالأكمل والأمثل والأفضل، حتى ينالوا الأجر الأعظم والأجلّ، لذا أنصح أنْ يكون السلام كاملا.

أمّا بالنسبة لسؤالك:

فلا أرى في ذلك بأسًا لأنّ الإمام راعى الترتيب في القراءة، إذ كانت الآيات التي قرأها في الركعة الأولى من سورة الشمس، وهي تامّة المعنى، وكذا الحال بالنسبة للآيات التي قرأها في الركعة الثانية والتي هي من سورة العلق.

وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.

والله جلّ ذكره أعلم.