14/10/2010
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سيـــــدي الفاضـــــل الكريــــــم..
كيف الصحة؟ أتمنى لكم دوام الصحة، وأن تكون بأحسن الحال والأحوال..
أرجو من حضرتك الدعاء لي فإني بأمس الحاجة لدعائك لأنك إنسان قريب جداً من رب العالمين بأفعالك، أرجو منك الدعاء لي بالزوج الصالح عاجلاً عاجلاً لأن الوحدة قتلتني، وإني أبلغ من االعمر25 سنة، نفسي بالستر العاجل.
أرجو منك الدعاء والملحة بالدعاء حفظك الله.
الاسم: المهمومة المحتاجة للفرح
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله عز وجل خيراً على مشاعرك الطيبة، وأنا بفضل الله تعالى أدعو للجميع بكل خير وخاصة لأهلنا في العراق، وسأخصك بخالص دعائي، وأرجو منك:
1- أن تكثري من الاستغفار، قال جل جلاله على لسان سيدنا نوح عليه السلام {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} سورة سيدنا نوح عليه السلام 10-12، ومن الصلاة والسلام على النبي المختار صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه الأطهار، فهي تزيل الهمّ كما ورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي رحمه الله تعالى عن سيدنا أبي بن كعب رضي الله عنه عندما قال: (أجعل لك صلاتي كلها؟ قال صلى الله عليه وسلم: إذن يُكْفَى هَمَّك ويغفر ذنبك)، ولا تنسي الدعاء فإنه أكرم شيء على الله تبارك وتعالى ولا سيما فيما وجهنا به عليه الصلاة والسلام فيما يخص حالك (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وغلبة الدين وقهر الرجال) أبو داود رحمه الله تعالى.
2- أن تتوسلي بطرق شرعية في بحثك عن الزوج المناسب بما لا ينتقص من كرامتك، فالعلاقات الاجتماعية -كما تعلمين- مهمة جداً في تعرف العوائل على بعضها وخاصة التي تبحث عن زوجات لأبنائهم، ولا بأس أن تستعيني بالثقة من النساء كي توصلك إلى مسامع من هو مؤهل للزواج.
3- أن لا تبالغي بطلبات غير ضرورية لمن يريد أن يتقدم إليك، فالحياة تعاون وتيسير، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها) أحمد والبيهقي وابن حبان رحمهم الله تعالى.
4- أن لا تمانعي بالاقتران من رجل متزوج إذا علمت منه استعداده للعدل وتوفير الحد الأدنى من مستلزمات الزواج، فتعدد الزوجات شرع لأسباب منها الظروف التي تمر بها نساؤنا هذه الأيام، وأنصحك ومن خلالك جميع الأخوات أن يبدأن بتغيير نظرة المجتمع السلبية تجاه تعدد الزوجات والذي ينظر إليه على أنه إشباع رغبة زائدة للرجل ويتناسى أن في تعدد الزوجات مصحلة للنساء أكثر مما هي للرجال فهو حل لمشاكل العنوسة وعدم توفر المعيل والحامي للمرأة الضعيفة في هذه الحياة القاسية، فيجب على عموم النساء وخاصة المتزوجات وكذلك من يدعين مدافعتهن عن حقوق المرأة أن يتركن الأنانية في هذه الدعاوى، فلو كن يبحثن عن حقوق النساء صدقاً لكان مطلب تعدد الزوجات أهم مهماتهن، فتغير نظرة المجتمع تبدأ من النساء أنفسهن.
اللهم إنا نسألك برحمتك أن تيسر كل عسير، وتجعل مخرجاً من كل ضيق، وتستر على بنات ونساء المسلمين.