2014/09/28

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته/ أدامكم الله تعالى لنا وللإسلام والمسلمين مرشدا ومربيا ووالدا آمين/ سيّدي شربت الماء وأنا قد نويت من الليل للصوم وبعد شربي للماء علمت أنّ أذان الفجر قد ارتفع منذ نصف ساعة فهل صومي صحيح أم ما هو الحكم؟ وجزاكم الله تعالى كلّ خير.

الاسم: هاجر حميد

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وجزاك خيراً على دعائك ومشاعرك الطيّبة ولك بمثله. قال تبارك اسمه وتعالى جدّه {— وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ —} [البقرة: 187]. وَعَنْ سَيّدِنَا عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ فَلاَ يَسْتَبِينُ لِي فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه. واتفق جميع السادة الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم أنَ الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات يبدأ من طلوع الفجر الثاني، أي الفجر الذي لا ظلمة بعده إلى غروب الشمس، والمعلن عنه بالأذان في عُرْف الناس. وأمّا ما ذكرتِهِ من تجاوزكِ هذا الوقت وشربكِ الماء جهلاً بدخول الوقت أو نسياناً فلا يعني ذلك أنّ صيامكِ صحيح، ويجب عليكِ قضاء ذلك اليوم من غير كفارة، وينبغي على المسلم أنْ يعتني بعباداته من حيث تحقّق شروطها ومعرفة أركانها وواجباتها وسننها وآدابها عناية تجسّد اهتمامه واعتزازه بهذا الدين الذي قال الله سبحانه في بيان فضائله {— الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا —} [المائدة: 3].

والله جلّ جلاله أعلم.