2014/03/04

السؤال:

السلام عليكم شيخي الفاضل

هل يجوز صيام اليومين الأخيرين من الأيام البيض إذا فاتني صيام اليوم الأول وإن كانت الجمعة والسبت مع العلم أني استخدمت خاصية البحث ولم أجد جوابا، بارك الله فيك وجزاك خيرا.

 

الاسم: ام زين العابدين

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

أما بالنسبة لىسؤالك فالجواب عليه من شقين:

الأوّل:- أنَ صيام الثلاثة البيض سنّة مؤكدة وأجر صيامها كصيام الدهر كله، قال تبارك وتعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7]، وعن سيّدنا أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال (أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثٍ: صِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ) متفق عليه، وقال صلى الله تعالى على ذاته وصفاته وآله وصحابته (صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ) الإمام ابن حبان رحمه الرحيم الرحمن جلّ وعلا، وقال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام (صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ صَبِيحَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ) الإمام النسائي رحمه الله سبحانه.

والثلاثة أيام أطلق عليهنّ ذاك الوصف لبياض القمر في لياليهن .

الثاني:- إذا وافق المسلم يوم الجمعة في يوم صوم اعتاده فإنه لا حرج في ذلك وكذلك إذا صام يوما قبله أو يوما بعده، والكراهة في صوم يوم الجمعة إذا أفرده من غير سبب، وكذلك إفراد صيام يوم السبت لقوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام (لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلا فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا لِحَاءَ عِنَبَةٍ، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود جلّ وعلا.

وكذا يوم الأحد، إلا إذا جمع بينه وبين يوم آخر حتى لو كان يوم السبت، فعن السيّدة أم سلمة رضي الله تعالى عنها قَالَتْ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، كَانَ يَقُولُ: إِنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ) الإمام النسائي رحمه الله تعالى.

وبالنسبة إلى فوات صيام يوم من أيّام البيض فلا حرج فيه لأنّه نافلة، قال تبارك اسمه {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ —} [التغابن: 16]، على شرط أن تكون معتقدا بأنّ السنّة فيها صوم ثلاثة أيام وليست يومين.

والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.