2013/11/11

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف حالكم سيّدي الحبيب أسأل الله العليّ العظيم لكم دوام الصحة والعافية، سيّدي سؤالي هو: بالنسبة لصوم العاشر من محرّم في العراق أعلن في يوم الثلاثاء أول أيام محرّم وفي دول أخرى أعلن الاثنين فكيف نصوم في هذا اليوم ومع أي بلاد؟ أرشدونا جزاكم الله خيرا.

 

الاسم: يوسف

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله جلّ وعلا خيرا على دعائك الكريم وأدعو لك بمثله.

قال الحقّ سبحانه وتعالى {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة/36].

وبيّنت السنّة المطهّرة فضل صيام شهر الله المحرّم بشكل عام ويوم عاشوراء بشكل خاص، قال نبيّنا الأكرم صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى.

وعن سيّدنا عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوّهم، فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.

ولأجل أنْ يخالف اليهود في ذلك وجّه عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام إلى صوم اليوم التاسع معه فقال (لئنْ عشت إلى قابل لأصومنّ التاسعَ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، قال العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم: يستحب صيام اليوم التاسع والعاشر من شهر محرّم، أو العاشر والحادي عشر منه لتتحقق الغاية التي أرادها سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه في مخالفة اليهود.

فإذا أردتَ أنْ تتخلّص من هذا الإشكال فصُم أيّام الثلاثاء والأربعاء والخميس فتكون بذلك قد صمت التاسع والعاشر والحادي عشر من هذا الشهر المبارك وأصبت السنّة على وجه التأكيد بإذن الله تعالى، وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (998، 1240، 1367، 1681).

والله جلّ وعلا أعلم.