2013/10/18

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أسأل الله تبارك تعالى أنْ يبارك لكم في هذه الأيام الفاضلة ويمنّ عليكم بالصحة والعافية والعمر المديد ويجعلكم ذخرا لأمّة سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلم إنه على كلّ شيء قدير آمين .

شيخنا الكريم: لقد تمرضت أمي لفترة طويلة وتركت الصوم بسبب مرضها وتوفيت رحمها الله تعالى فهل يجوز أنْ أصوم لها؟ أو هل يجوز أنْ أهديها صومي النافلة وخصوصا هذه الأيام المباركات أعادها الله تعالى عليكم وعلى أمّة سيّدنا محمّد صلوات ربي وسلامه عليه بالخير والبركة؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

 

الاسم: suma

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك على هذه الدعوات المباركة وأسأل الله عزّ وجلّ أنْ يوفقك وجميع المسلمين للعمل بما يرضيه إنّه سبحانه وليّ التوفيق.

قبل الإجابة على السؤال أدعو الله جلّ وعلا أنْ يرحم أمّك وجميع أمهّات المسلمين ويتغمدهنّ في فسيح جناته إنّه القائل على لسان نبيّه الأمين عليه الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه أجمعين (الجنّة تحت أقدام الأمّهات) الإمام القضاعي رحمه الله تعالى.

قال الحقّ سبحانه وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة/183،184].

إذا كان المرض قد لازم والدتك حتى توفيت رحمها الله تعالى فلا شيء عليها لأنّ التكليف قد سقط عنها ولم تفرّط في القضاء إذ لم تشفَ من مرضها.

أمّا إذا كانت قد شفيت وكان لها وقت يسع لقضاء ما عليها فلم تقْضِ حتى توفيت، فالأوْلى أنْ تصومي عنها لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (مَنْ مات وعليه صيام، صام عنه وليّه) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، فإذا لم يصم عنها أحد فالإطعام لما روي عن سيّدنا عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: (سئل النبيّ صلى الله عليه وسلم عن رجل مات وعليه صوم شهر قال يطعم عنه كل يوم مسكين) الإمام البيهقي رحمه الله تعالى.

أمّا إهداؤك صوم النافلة لها فلا مانع منه وهو يصل إليها بإذن الله عزّ وجلّ لكنه لا يغني عن صيام الفرض، وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (183، 306، 575) في هذا الموقع المبارك.

والله تعالى أعلم.