2013/09/28

السؤال:

السلام سيّدي الشيخ ورحمة الله وبركاته

أسأل الله الرحمن الرحيم أنْ يجعلك دائما بتمام الصحة والعافية وأنْ يبارك لكم وفيكم وأنْ يجعلك ذخرا للمسلمين وأنْ يبارك جلّ وعزّ وعلا في موقعكم المبارك الذي قد أنار عقولنا في أمور ديننا ودنيانا وجزاكم الله خير الجزاء على هذا الموقع ففيه ما تشتهيه النفس من أجوبة لطالما أردنا السؤال عليها فبارك الله فيكم يا سيدي وأسأل الله جلّ جلاله وعمّ نواله أن يبارك لكم وأنْ يجمعنا بكم في الدارين في الدنيا نستقي من جنابكم الكريم العلم والمعرفة وفي الآخرة عند حبيبنا وسيّدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فنشرب من كفّه شربة لا نظمأ بعدها أبدا اللهمّ آمين.

 

الاسم الكامل: معاذ العبيدي

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عزّ وجلّ خيرا على هذه الدعوات الكريمة والمشاعر الطيبة،

وببركات قوله الكريم {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة/186]، وقوله سبحانه {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ…} [غافر/60]، أسأله جلّ وعلا أنْ يجعل هذا الموقع المبارك منارا للمسلمين بل للناس أجمعين، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الحديد/28]، ومنهلا لتقوية صلتهم بالله سبحانه وتعالى وبرسوله سيّدنا محمّد صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم وبعباده الصالحين رضي الله تعالى عنهم وعنكم لينالوا بركة الفوز بما جاء في قوله جلّ جلاله وعمّ نواله {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء/69]، ومنبعا لزيادة إيمانهم وتزكية قلوبهم وصفاء أرواحهم فهو القائل سبحانه {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال/2]، وسبباً لوحدة صفهم واجتماع كلمتهم فهو الموفّق سبحانه للعمل بقوله الكريم {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران عليهم السلام/103]، وزادا لألفتهم وإخوتهم ومحبتهم فهو جلّ وعلا القادر على أنْ يجود علينا بفضل قوله العزيز {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال/63]، إنه جلّ جلاله وعمّ نواله سميع الدعاء وواسع العطاء.