2013/09/18

الرسالة:

السلام عليكم ورحمه الله و بركاته.

 

الاسم: محمد

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكرك جزيل الشكر على رسالتك الكريمة هذه، تحيّة طيّبة مباركة قليلة مبانيها لكنها عظيمة في معانيها، كيف لا وقد قال الحقّ سبحانه وتعالى {…فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور/61].

رسالة بالسلام وما أدراك ما السلام؟ إنه اسمٌ من أسماء الله جلّ وعلا شرّفنا فأذن لنا باستعماله عندما يحيّي بعضنا بعضا، قال تعالى {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر/23]، وقال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه (إنّ السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض، فأفشوا السلام بينكم) الإمام البخاري رحمه الله تعالى في الأدب المفرد.

وهو من حقّ المسلم على أخيه المسلم، قال حبيبنا الأكرم صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (حقّ المسلم على المسلم خمسٌ، قيل: وما هي؟ قال: إذا لقيته فسلّم عليه، وإذا دعاك فأجبْه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحَمِدَ الله فشمِّتْهُ، وإذا مرض فعُدْهُ، وإذا مات فاصحَبْه) الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

وأفضل صيغه هي التي تفضلت بها في رسالتك (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) فعن سيّدنا أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: (أنّ رجلا مرّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس فقال: السلام عليكم، فقال: عشر حسنات، فمرّ رجلٌ آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: عشرون حسنة، فمرّ رجلٌ آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: ثلاثون حسنة، فقام رجلٌ من المجلس ولم يسلّم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أوشك ما نسي صاحبكم، إذا جاء أحدكم المجلس فليسلّم فإنْ بَدا له أنْ يجلس فليجلس، وإذا قام فليسلّم ما الأولى بأحقّ من الآخرة) الإمام البخاري رحمه الله تعالى في الأدب المفرد.

اللهمّ أنت السلام ومنك السلام فحيّنا بالسلام وأدخلنا الجنة دار السلام واجعلنا ممّن يقال لهم فيها {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد/24].