2013/07/15

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

رمضان كريم سيّدي حضرة سعد لله وغفر لنا ولكم وجميع المسلمين يا رب العالمين سيّدي زوجتي حامل في الشهر الثاني والحمد لله، هل يجوز لها الإفطار وتعويض الصيام؟ دعائكم سيّدي أن يجعله من الصالحين.

 

الاسم: علي اسماعيل

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعواتك الطيبة، وأسأله سبحانه وتعالى ببركة هذا الشهر الفضيل أنْ يتمّم عليك فرحتك بسلامة المولود وأمّه ويجعله من الصالحين برحمته إنه جلّ وعلا أرحم الراحمين.

قال الحق جلّ وعلا {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة/185].

لقد أباح الشرع الشريف للحامل الفطر إذا خافت على نفسها أو على ولدها المرض أو زيادته، أو الضرر، أو الهلاك، وعليها القضاء فقط بعد وضع حملها وإرضاع طفلها للآية المذكورة آنفا، ولِمَا ثبت في سنّة سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم، فعن سيّدنا أنس بن مالك الكعبي رضي الله تعالى عنه قال: (أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يتغدى، فقال: ادن فكُلْ، فقلت: إني صائم، فقال: ادن أحدثك عن الصوم أو الصيام، إنّ الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام، والله لقد قالهما النبيّ صلى الله عليه وسلم كلتيهما أو إحداهما فيالهف نفسي أنْ لا أكون طعمت من طعام النبيّ صلى الله عليه وسلم) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.

لكنّ بعض الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم قالوا: إذا أفطرت الحامل بسبب خوفها على نفسها دون جنينها فعليها القضاء فقط، أمّا إذا أفطرت خوفا على جنينها فعليها القضاء والإطعام عن كلّ يوم مسكينا.

والذي أرجّحه أنه عليها القضاء فقط سواء كان فطرها بسبب خوفها على نفسها أو على جنينها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.