2013/07/11

الرسالة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

أبارك لكم شيخي قدوم الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك سائلا المولى عزّ وجلّ أنْ ينعم به عليكم وعلى أمّة سيّدنا محمد بالخير والأمان والسلام والاطمئنان وأنْ يوحِّد صفّ المسلمين ويوحِّد كلمتهم.

 

آمين

فرات المتولي

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عزّ وجلّ كلّ خير على دعواتك الطيبة المباركة، وأسأله جلّ وعلا أنْ يكرمك بما هو أهله إنه سبحانه وتعالى أهل التقوى وأهل المغفرة، ويجعل من إطلالة هذا الشهر الكريم سبباً لهداية الناس أجمعين وتوفيقهم للعمل بسنة خاتم النبيين عليه من الله تعالى أفضل الصلاة وأتمّ التسليم وعلى آله وصحبه أجمعين، وبهذه المناسبة أيضا أودّ أنْ أذكّر جنابك الكريم بضرورة كتابة صيغة الصلاة والتسليم على سيّدنا محمّد صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم عند ذكر اسمه الشريف لقول الله عزّ وجلّ {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (مَنْ نَسِيَ الصلاةَ عَليّ خَطِئَ طريقَ الجنّة) الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى.

وللجمع بين الأدلة في موضوع النسيان أرى والله سبحانه وتعالى أعلم أنّ المراد به هنا (كثرة النسيان وليس ندرته)، قال الله تعالى وهو يحكي دعاء عباده الصالحين {…رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا…} [البقرة/286]، وقال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (إنّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى، ومع ذلك فإنّ الحديث المذكور (مَنْ نَسِيَ الصلاةَ عَليّ…) يبقى وقعه على قلوب المحبين بشكل يوليها الاهتمام بموضوع الصلاة والسلام على خير الأنام صلى العليم العلام وسلم وبارك على حضرته وعلى آله وصحبه الكرام.

والله سبحانه وتعالى أعلم.