2013/02/06

الرسالة:

سيدي الشيخ الدكتور سعد الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

أدعو من الله العزيز القدير أن يحفظكم ويجعلكم سائرين على خطى الحبيب المصطفى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ويجعلنا وإياكم معه في الدنيا والآخرة، أود أن أكون من المشاركين في هذا الموقع وأرجو القبول، وإنّني والله لقد قرأت كتابكم الرابطة وأرجو أن يكون في ميزان حسناتكم إن شاء الله تعالى.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

اُدع لنا يا سيدي نحن أهالي العراق.

 

الاسم: عمر ابو فاطمة

الرد:

وعليكم السّلام ورحمة الله تعالى وبركاته،

آميــــن أجمعين وشكراً جزيلاً على الدعاء ولك أفضل منه، ونتشّرف بمُشاركاتك وتواصلك عزيزي فأهلاً وسهلاً ومرحباً، وأرجو أن ننتبه جميعاً إلى أدب عظيم من آداب الدعاء وهو ترك تعليقه على مشيئة الله سبحانه عملاً بالأحاديث الشريفة ومنها:- ‏(عَنْ ‏‏أَنَسٍ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏قَالَ ‏: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏(‏إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ، وَلَا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ). رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى. وعَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ‏‏قَالَ ‏: ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ‏لِيَعْزِمْ ‏ ‏فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ لَا مُكْرِهَ لَهُ) رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى. قال صاحب تحفة الأحوذي رضي الله تعالى عنه وعنكم: قَوْلُهُ: (لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ)‏ ‏الْمُرَادُ بِالْمَسْأَلَةِ الدُّعَاءُ قَالَ الْعُلَمَاءُ: عَزْمُ الْمَسْأَلَةِ الشِّدَّةُ فِي طَلَبِهَا وَالْحَزْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ فِي الطَّلَبِ وَلَا تَعْلِيقٍ عَلَى مَشِيئَةٍ وَنَحْوِهَا: وَقِيلَ هُوَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ تَعَالَى فِي الْإِجَابَةِ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ اِسْتِحْبَابُ الْجَزْمِ فِي الطَّلَبِ وَكَرَاهَةُ التَّعْلِيقِ عَلَى الْمَشِيئَةِ.

قَالَ الْعُلَمَاءُ سَبَبُ كَرَاهَتِهِ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ اِسْتِعْمَالُ الْمَشِيئَةِ إِلَّا فِي حَقِّ مَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْإِكْرَاهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ ‏لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ.

وَقِيلَ سَبَبُ الْكَرَاهَةِ أَنَّ فِي هَذَا اللَّفْظِ صُورَةَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْمَطْلُوبِ وَالْمَطْلُوبِ منهُ.
والله سبحانه أعلم، وأسأل الله عزّ وجلّ أن يهدي الناس سُبل السلام والمحبة والوئام وخصوصاً أهل بلدنا الغالي العراق إنّه تعالى مجيب الدعاء.