2012/08/04

السؤال:

السلام عليكم.أنا شاب ملتزم كنت قبل رمضان أحافظ على كل الصلوات والآن في صلاة الصبح أستيقظ متأخرا وأصليها متأخر و في صلاة الظهر أقوم بقضائها هل يجوز ذلك؟ ملاحظة هذا المشكل يصيبني أحيانا وأقوم بالقضاء، أرجوكم أنظروني في هذا جزاكم الله خيرا

 

الاسم: أحمد بوال

 

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

 

لا يجوز أن تؤثر عبادة على الأخرى، فالصلاة والصيام يكملان أحدهما الآخر بل سآئر العبادات كذلك، وينبغي على الصآئم أن يستثمر فضآئل هذا الشهر المبارك لمضاعفة أجر بقية عباداته، فقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ…) الأئمة إبن خزيمة والبيهقي والبغوي رحمهم الله تعالى.

 

ففي الحديث الشريف الحثّ على الإعتنآء بالعبادات الأخرى الفرآئض منها والسنن لا أن يفعل العكس فيقصر فيها.

 

ولا بد هنا من التنبيه إلى أن بعض الناس يسلكون عادة السهر في ليالي رمضان وخاصة على برامج التلفزيون التي فيها من الحرام أكثر ما فيها من الحلال بحيث لا يستطيعون الإستيقاظ لصلاة الفجر بل قد يمتد بهم النوم فيفرّطون في أوقات أخرى كصلاة الظهر قال الله تعالى {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} الماعون 4، 5، قال المفسرون رحمهم الله تعالى (يغفلون عن صلاتهم حتى يخرج وقتها)، فتنقلب مناسبة هذا الشهرالفضيل إلى مناسبة غفلة وتضييع، فعلى الأهل أن ينبهوا أولادهم إلى ذلك ويذكروهم بأهمية هذه الأيام المباركة التي إن مضت فلن تعوّض حتى لو مرّ عليهم رمضان آخر.

 

والله سبحانه وتعالى أعلم.