2012/07/20

السؤال:

سيدي حضرة الشيخ سعدالله رضي الله تعالى عنكم وحفظكم ورعاكم وأنعم علينا بدوام لقياكم،

 

سؤالي عن الصائم في رمضان أراد أن يأخذ بالرخصة الشرعية وشرع بالسفر من محل الأقامة الدائمية نهاراً بعد أن أصبح صائماً، متى يفطر؟

 

الاسم: عبدالعزيز أبو عمر

 

 

الرد:

بارك الله تعالى فيك على مشاعرك الطيبة ووفقك وأهلك لما يحب ويرضى.

 

الرخصة يؤخذ بها إذا نوى الصآئم السفر قبل شروعه في الصيام أي ليلاً، أمّا إذا أصبح صآئما ثم نوى السفر بعد شروعه في الصيام فهناك رأي يبيح له الفطر بعد شروعه في السفر.

 

ولكن الذي أفتي به هو أن يبقى على صيامه لقوله تعالى {…وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} محمد –عليه الصلاة والسلام – 33، فإن لقي مشقة أثنآء السفر فله أن يفطر أخذاً بالرخصة المذكورة في قوله تعالى {…فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ…} البقرة 184. وعن سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال  (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: صَائِمٌ. فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَر) متفق عليه. ومن جمال هذه الشريعة أن الأحكام ترتبط بالأحوال والأزمان، لذلك قيل بتغير الأحكام بتغير الأزمان، ومن هنا يتُرك هذا الموضوع لحال المكلف فإن شآء صام وإن شآء أفطر وعليه عدة من أيام أخر.

 

والله سبحانه وتعالى أعلم.