2012/07/03

السؤال:

السلام عليكم،

جزاكم الله خيرا واعانكم على الخير… اود الاستفسار عن مدى شرعية اخذ المرأه حبوب منع الحمل قبل مجيء شهر رمضان وذللك ليتسنى لها ان تصوم الشهر بكامله… خاصة وانها في كل رمضان تضطر للافطار في بدايته اربع الى خمس ايام وفي اخره كذلك بحيث تكون مطلوبه ثمانيه الى عشر ايام… مع الشكر

 

الاسم: ام محمد

 

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك وجزاك خيراً.

 

لا بد أن نذكر أن هذه الدورة من فطرة الله تبارك و تعالى التي خص بها النساء مع ما فيها من ابتلاء، وقد منع جل وعلا عنها بعض العبادات فجعل لها السبيل في قضاء بعضها ورفع عنها البعض الآخر . فعن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يصيبنا ذلك ـ تعني الحيض ـ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) متفق عليه، والحكمة واضحة في ذلك فالصلاة تتكرر في كل يوم خمس مرات فيصيبها الحرج في قضائها بينما يأتي الصوم  مرة واحدة في السنة، وبقاؤها على فطرتها أفضل من استخدام أي شيء يغير من هذه الفطرة إلّا للضرورة.

 

ومع إن بعض الأطباء يقولون بانعدام  الضرر في استعمال حبوب منع الحمل ولكنهم لا ينفون عنها الآثار الجانبية المحتملة، وأنا شخصياً أرى في منع الدورة بأية صورة كانت  ضرراً على صحة المرأة لأنه يقوم على منع نزول الدم واحتباسه في جسمها، ولا شك أن الإنسان إذا تعمد حبس أي شيء في جسمه سيسبب له الضرر، حتى إنه نُهي عن الصلاة حال الاحتقان فقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (لا صلاة بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان) الأئمة مسلم وأحمد وأبو داود رحمهم الله تعالى.

 

فالأولى أن لا توقع المرأة نفسها في هذا الحرج وتأخذ بالرخصة التي أنعم الله عز وجل عليها وتصوم ما فاتها بعد شهر رمضان المبارك.

 

والله سبحانه وتعالى أعلم.