2012/06/17

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: جزاكم الله كل خير على هذا الموقع المبارك سيدي: قرأت حديثا شريفا يقول فيه رسول الله فداه روحي واهلي ونفسي عليه الصلاة والسلام (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) فهل يجوز لي ان أصوم مافات من صيام والداي وجزاكم الله كل خير

 

الاسم: مصطفى

 

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاك الباري عز وجل خيراً ووفقك لمرضاته.

 

الحديث الشريف الذي أوردته يحمل الجواب على سؤالك، وكذلك الحديث الذي أورده سيدنا إبن عباس رضي الله عنهما فقال (أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِي عَنْهَا؟، فَقَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَمَا كُنْتِ تَقْضِينَهُ، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ) الأئمة مسلم وأحمد وابن ماجة وآخرون رحمهم الله تعالى. وقد أجمع الفقهآء رضي الله عنهم وعنكم على جواز القضآء، بل الذي أراه أن هذا هو الأولى والأفضل، حيث ستتجمع فيه حسنات كثيرة منها:

 

إن الذي يقضي الصيام سيقوم بعبادة يستفيد منها هو، وفيه برٌّ للوالدين إن كان سيؤدي عنهما أو أحدهما دين الصيام، وفيه صلة الرحم إن كان المؤدى عنه من الأرحام.

 

وفيه إحسان للمسلم الذي تجمعنا به رابطة الإيمان، قال ربنا عز وجل {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ…} الحجرات 10.

 

فإن كان الله تبارك وتعالى أمر بقضآء ديون البشر التي في ذمة المتوفى قبل توزيع تركته في قوله {…مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ…} النسآء 11، فحق الله عز وجل واجب الوفآء كذلك.

 

وفي كل الأحوال ففي الصيام عمّن مات وعليه صيام خير كثير لما تحمله من معاني بر الوالدين والوفآء وحب الخير للآخرين.

 

والله سبحانه وتعالى أعلم.