31/01/2012
السؤال:
السلام عليكم،
رأيت في المنام (لا أتذكره بشكل جيد) زجاج مكسور ومتفتت (حبات ناعمة) في الصالة التي تشبه صالة جدي المتوفى، وكنت أريد جمعه فقلت في نفسي(كتفكير) إني أستطيع أن أجمعه بقول (لا أتذكره تحديداً) بمعنى يا عباد الله تجمعوا، فرأيتهم يتجمعون ثم رجعوا كما هم لأنني لم أقلها قولاً فعلياً، وكنت واقفة على الزجاج أحس بالألم، ثم رأيت أبي المتوفى يصلي على الكنبة وفي الطرف المقابل له إبن خالي (الرجل الذي أحبه) هو أيضاً يصلي على الكنبة لأنهم لا يستطيعون الصلاة على الأرض بسبب الزجاج. وأكثر ما أذكره سجودهم على الكنب (مقاعد الطويلة للجلوس) وكان الوقت نهاراً.
الاسم: نجوم

 

 

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله ووبركاته
أرجو توضيح ما يلي: هل وزع ميراث جدك ووالدك -رحمهما الله تعالى- بصورة صحيحة على الورثة؟
———-
جواب الأخت السائلة على استفسار حضرة الشيخ -حفظه الله-:
السلام عليكم
بالنسبة للتركة سألت أمي فقالت أنها لم توزع بعد بشكل كامل، يوجد مشاكل عليها وخاصة تركة أبي، أما تركة جدي فقبل وفاته أخذ خالي (ابنه الذي رأيته في المنام) مالاً ليس من حقه، فقد أخذ جزءاً من محل أبيه على أساس أنه سيخصم منه في التركة.. بصراحة الأمور متشابكة في أبي وجدي.
بالنسبة للمنام: الصالة التي رأيتها تشبه صالة الجد لكن لست أكيدة وبذلك أقول بأنها تشبهها.

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من المؤسف له أن بعض العوائل لا تلتزم بنصوص الشرع الشريف في توزيع الإرث، فيقدّمون الأعراف الفاسدة ورغبات وأطماع البعض على حكم الله جل وعلا، أو يؤخرون توزيع التركة بحجة الخجل أو الحرج من توزيعها لعدم مضي فترة مناسبة على الوفاة مما يلحق الضرر بالورثة الذين ربما يكونوا بأمس الحاجة إلى نصيبهم، ونسي هؤلاء أن كلام الناس وأعرافهم لا تغني من الحق شيئاً، وبهذه المناسبة ومن هذا المنبر المبارك أوجه كلامي إلى المسلمين بأن يسارعوا إلى إعطاء كل ذي حق حقه ومستحقه من المال الذي فرضه لهم رب العزة تبارك وتعالى، فإن في حجبه أو تأخيره أكلاً لأموال الناس بالباطل وتعطيلاً لحكمة الله تعالى في توظيف الموارد لمنفعة المجتمع ومنع تكديسها أو تجميدها، فالوارث إذا استلم نصيبه فسيقوم باستثماره في حاجياته المؤجلة وإبراز إبداعه في استثماره على الوجه الصحيح، أما إذا بقي مشاعاً بين الورثة فغالب الأمر أنه سيؤول إلى الجمود والإهمال ومن ثم اندثاره مما سيضيع فرصة التنمية على المجتمع ككل، وهذه الرؤيا قد تنبئ عن هذه القضية، فبقاؤهم في البيت الذي للآخرين حصة فيه مانع شرعي لقبول الصلاة حيث إنها لا تقبل في ملك مغتصب، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (من اقتطع شبراً من الأرض بغير حق طوقه يوم القيامة إلى سبع أرضين) الإمام أحمد رحمه الله تعالى، ويدل على هذا رؤية الزجاج المتكسر والمنتشر على الأرض بحيث يمنع إتمام الصلاة بشكلها الصحيح، وشؤم هذا الذنب هو الذي منع إتمام الزواج من ابن خالك ولذلك رأيتيه يجد صعوبة في أداء صلاته بالشكل الطبيعي على الأرض فصلى على الكنبة، فينبغي على المقصرين في هذا الجانب أن يتوبوا إلى الله تعالى ويبرؤوا ذمتهم ويعيدوا الحقوق إلى أصحابها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.