9/12/2009
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
هل يجوز الاستفادة من أموال الربا المتأتية من بنوك تابعة لدول كافرة أو مشركة لدعم المشاريع الجهادية أو لإفادة المسلمين أغنيائهم وفقرائهم من تلك الأموال.
أفتونا مأجورين.
الاسم: ولدكم وتلميذكم
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
على المسلم أن يعوّد نفسه البحث عن الرزق الطيب الحلال الذي لا شبهة فيه، فمنه ينفق على نفسه ومنه يتصدق، والله عز وجل شرع أبواباً عدة لجمع المال منها الزكوات والصدقات وزكاة الفطر وغيرها من مصادر الصدقة، وعلينا تشجيع الناس على ضرورة التبرع بما ينفع المسلمين ويسد حاجات الفقراء منهم، ولنتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم رضي الله عنه: (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المسلمين فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}. وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}. ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنّى يستجاب له).
فإذا عز المال ووقع الناس في فاقة بيّنة فعند ذلك تقدر الضرورة بقدرها، ولكن لا تعطى للأغنياء كما جاء في السؤال، فالأغنياء -وكما يدل اسمهم- في غنى عن ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.