5/12/2009

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هو الأثر المترتب على من قتل ولده خطأ؟

 

الاسم: أبو رحمة

 

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أوّلًا أسأل الله جلّ جلاله لمَن ابتلي بهذا البلاء الصبر والأجر العظيم.

أمّا بالنسبة للأثر المترتب على هذا فهو نفس الأثر المترتب على قتل الخطأ المذكور في القرآن الكريم في قول الله تبارك في علاه:-

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [سورة النساء: 92].

وفي كتب الفقه كذلك، إذًا تجب عليه الدية والكفارة، والدية هي مائة من الإبل أو ما يساوي قيمتها في كلّ عصر، ويجوز لأولياء المقتول التصدّق بها أو ببعضها لقوله سبحانه:-

{إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ}

وهي على العاقلة والجاني واحد منهم على الأرجح، وفي هذه الحالة تكون الدية للأم وللإخوة إن وجدوا، والجاني لا يرث شيئا من الدية ولا غيرها، وأيضًا لا يحجب غيره فكأنّه لا وجود له.

وأمّا الكفارة فهي عتق رقبة مؤمنة، فإنْ لم يجد فصيام شهرين متتابعين.

ملاحظة:-

ينبغي على المسلم الحريص على دينه أنْ يراجع في مثل هذه الأحوال أقرب عالم ليشرح له أحواله ويأخذ الحكم الشرعي مشافهة منه.

والله عزّ شأنه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.