25/10/2009

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إنّه لشرف لي ويدخل إلى قلبي السرور العظيم في كلّ مرّة أتصفّح بها موقعكم المبارك.

جمعنا الله بكم بأدب وجمعنا بكم كما يحب الله ويرضى، يا سيدي وفقكم الله لخدمة الإسلام والمسلمين وأدامكم ذخرًا لكلّ محبّ صادق.

سيّدي الشيخ، لديّ سؤال من بعد إذنكم:

لقد قرأت في كتاب الإمام النووي رحمه الله هذا الحديث: أنّ مَنْ ذكرَ الله ذكرهُ الله، كما قال تعالى (فاذكروني أذكركم)، وقال صلّى الله عليه وسلّم: (قال تعالى: مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ) متفق عليه.

سؤالي هو: إنْ كان المقصود من “الملأ خير منه” هو الملائكة المقربين. عندما كان الصحابة يسألون عن الله تعالى ويذكرونه وهم في حضرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم. فهم يذكرونه في ملأ والرسول معهم ومنهم. وفي هذه الحالة سيذكرهم الله في ملأ أيضاً. طيب، أي الملأ هو خير من النبي عليه الصلاة والسلام؟

شاكرا فضلكم مع التقدير.

الاسم: حسين علي

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وتحياتي ودعائي لكم ولجميع الإخوة من حولكم، حفظكم البرّ الرحيم وثبّتكم، ولي الشرف كذلك أنْ تزوروا أنتم وجميع المسلمين هذا الموقع الذي يزداد بركة بمشاركاتكم النيّرة وجهد القائمين عليه جزاهم الله تعالى كلّ خير.

أمّا جواب سؤالك:-

فسياق الحديث القدسي الشريف عامّ لا يختص بزمن معيّن، أو جماعة معينة، فما يتبادر إلى الذهن أنّ الله تعالى يذكر أي جماعة ليس بينهم حضرة خاتم النبيين عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم وآلهم وصحبهم أجمعين.

أمّا لو كان مجلس الذكر بحضرة النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم فإنّ ربّ العزّة جلّ جلاله يذكر هذا الجمع المبارك بكيفية لا يعلم فضلها إلّا الله عزّ وجلّ، تليق بقدر الذاكر والمذكور، وفضل الله جلّ في علاه لا يقدّر بقدر، ولا ينتهي بحد، فهو القائل سبحانه:-

{— ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [سورة الحديد: 21].

والله تبارك اسمه اعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّد الذاكرين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.