السؤال:

السلام عليكم سيدي ورحمة الله تعالى وبركاته

حين ينوي بعض الأخوة المصلين الانصراف من المسجد لا يستدير مباشرة إلى الخلف تجاه باب الحرم بل يتقدم بخطوة أو خطوتين إلى الأمام ثمّ يستدير للخلف، فهل لهذا الفعل أصل؟

وجزاكم الله عزّ وجلّ خيراً

الاسم: عبد السلام أحمد

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وشكرا جزيلا على تواصلك مع هذا الموقع المبارك، أسأل الله جلّ وعلا أنْ يوفقك وجميع المسلمين والمسلمات لكلّ خير إنّه سبحانه وليّ التوفيق.

وبعد:

فلقد قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز:

{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [سورة الجنّ: 18].

وفي شريعتنا الغرّاء نصوص كثيرة تبيّن الآداب التي ينبغي أنْ يتحلّى بها المسلم في دخوله ومكوثه وخروجه من المسجد؛ وكلّها تصبّ في باب التعظيم والاحترام والأدب اللائق مع هذا المحلّ الشريف؛ كيف لا وهو مكان مخصوص بالتجلّي والبركة والنور، قال عنه كامل النور سيّدنا محمّد صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك اسمه في الحديث القدسي:

(إنّ بُيُوْتِي فِي أَرْضِي المَسَاجِدُ، وَإنَّ زُوَّارِي فِيْهَا عُمَّارُهَا، فَطُوْبَى لِعَبْدٍ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي، فَحَقٌّ عَلَى المَزُوْرِ أنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ) الإمام الطبراني رحمه الله الباري.

وأرجو من جنابك الكريم، ومِنْ كُلِّ مسلم أنْ يراجع تلك الآداب اللطيفة فهي مبثوثة في بطون الكتب والمراجع الإسلامية المباركة، والاستماع إلى المحاضرات في ذات الشأن على هذا الموقع الكريم.

أمَّا ما ذكرته جنابك من وصف بعض المصلين في حالة خروجهم من المسجد فلا أعرف له أصلاً، إلّا اللهمّ إذا كان عن جانبه مصلٍّ فاجتهد في الابتعاد عنه لئلا يقطع عليه صلاته.

وصلّى الله سبحانه وسلّم وبارك على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.

والله جلّ جلاله أعلم.