2014/01/14

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كيف حالكم سيّدي وأسأل الله الحي القيوم لكم دوام الصحة والعافية والرزق المبارك

في الحديث عن رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم: (الدُّنيا متاعٌ، وخيرُ متاعِ الدُّنيا المرأةُ الصَّالحةُ) صحيح مسلم

وفي حديث آخر (قيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّ النساءِ خيرٌ؟ قال: التي تسرُّه إذا نظر، وتطيعُه إذا أمر، ولا تخالفُه في نفسِها ومالها بما يكره) صحيح النسائي.

والحمد لله فجميع نسائنا متوفرة فيهم الصفة الأخيرة ولكن الصفتان الأوليتان (تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر) لم أرهما للآن!!!

سيّدي الحبيب هل أصبر على ما أنا فيه وأسلم أمري إلى الله وأرجو ما عنده في الآخرة أم أبحث عن المرأة الصالحة بالصفات الثلاثة وهل هناك امرأة بهكذا صفات في زماننا هذا؟!

 

الاسم: أبو محمد الآلوسي

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاكَ اللهُ عزّ وجلّ خيرًا على دعائِك الطيّب وأسألُه سبحانه أنْ يُوفِقَكَ لما يُحبّ ويرضى.

الزواج آية عظيمة مِن آيات الله جلّ وعلا، قال ذو الجلال والإكرام:-

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [سورة الروم: 21].

فالمودّة والرّحمة تنشأ مِن سكون كلا الزوجين، ولا يكون ذلك إلّا إذا راعى أحدهما الآخر، فإنَّ الحياة الزوجية رباطٌ قويٌّ، وميثاق غليظ، يتحقّق المقصود منه بالتفاهم بين الزوجين، ومعرفة كلّ منهما ما له وما عليه، والقيام به على أكمل وجه، فإنْ اجتهد كلُّ طرف إلى بذل ما بوسعه، وتغاضى عمّا يقع فيه الطرف الآخر مِنْ هفواتٍ سعد الجميع.

هذا ما طلبه الشارع وحثّ عليه، وقد روي أنَّ سيّدنا أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه قال لزوجته ليلة بناءه بها:-

(إِذَا غَضِبْتُ فَرَضِّنِي، وَإِذَا غَضِبْتِ رَضَّيْتُكِ، وَإِلَّا لِمَ نَصْطَحِبْ).

والحقيقة أنَّ تحقق أو نجاح هذا الموضوع مسؤولية عدّة جهات، منها:-

أوّلا: البيت:

وأعني به هنا تربية الوالدين لأبنائهم وبناتهم، أمّا بالنسبة للبنت، فهي بحكم فطرتها وطبيعتها تحتاج إلى رعاية خاصّة إعدادا للدور الكبير الذي ينتظرها في الحياة، أنْ تكون الزوجة الصالحة، والأمّ المربية الناجحة، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ) متفق عليه.

ورحم الله تعالى الشاعر حافظ إبراهيم حيث قال:-

رَبُّوا البَنَاتِ عَلَى الفَضِيْلَةِ إِنَّهَا *** فِي المَوْقِفَيْن لَهُنَّ خَيْرُ وثَاقِ

الأمُّ رَوْضٌ إنْ تَعَهَّدْهُ الحَـــــيَا *** بِالرَّيّ أَوْرَقَ أَيّمَا إِيْــــــرَاقِ

الأمُّ مَدْرَسَةٌ إِذَا أَعْدَدْتَــــهَـــــا *** أَعْدَدْتَ شَعْبًا طَيِّبَ الأَعْرَاقِ

الأمُّ أُسْتَاذُ الأَسَاتِــــذَةِ الأُلَـــى *** شَغَلَتْ مَآثِرُهُمْ مَدَى الآفَــاقِ

 

فإذا تربّت البنت في بيت أهلها على المبادئ والقيم التي أرشدنا إليها هادي الأمم عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه أهل الجود والكرم فإنّ كثيرا من المشاكل ستنتهي.

وأرجو مراجعة المشاركتين المرقمتين (227، 257) في هذا الموقع الأغرّ، ففيهما الكثير ممّا يغني عن ذكره هنا.

وكذلك الحال بالنسبة للأبناء ينبغي تربيتهم على احترام الزوجة ومعرفة حقوقها وحسن معاملتها، فالمرأة بشكل عامّ هي وصيّة سيّدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام إذ قال:-

(اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

والزوجة بشكل خاص إذ قال:-

(خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي —) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.

 

ثانيا: الزوج والزوجة:-

نعم للرجل على امرأته واجبات ولكنْ لها مثل الذي عليها، وهذه النقطة بالذات كثيرا ما يغفل عنها الرجال، قال الكبير المتعال:-

{— وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة البقرة: 228].

فالحياة الزوجية صحبة تستمر لسنوات طويلة وقد تتخللها قضايا مختلفة لا تخلو من المنغصات التي تتطلب من الزوجين حسن التصرّف، وواجب الزوج في هذه الشركة هو القوامة، قال ذو العزّة والجلال:-

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [سورة النساء: 34].

فالقوامة تتطلب أنْ يتحلّى الزوج بصفات القيادة والصبر والحكمة وحسن العشرة، وليس أنْ يترك المسؤولية على عاتق المرأة ويكتفي بالذهاب إلى العمل ويعتبر نفسه هو الآمر الناهي في البيت، وهذا مع الأسف مفهوم خاطئ عن القوامة.

وينبغي على الزوج قبل أنْ يطالب الزوجة أنْ تكون تلك المرأة الصالحة التي تتّصف بالصفات التي وصفها سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، سُئِلَ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ:-

(الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا، وَلاَ تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَلاَ مَالِهَا) الإمام أحمد رحمه الله جلّ وعلا.

فالزوج يلعب دورًا مهمًّا في إيصال الزوجة بإذن الله العظيم المنّان إلى ما يصبو إليه، وقد يكون هو السبب الرئيسي في تمرّدها وعصيانها له.

ومن الحكمة أنْ يمنحها وقتا للحديث فيما يصلح شؤون الأسرة، ويتجنّب ما يُوَلِّد في نفسها الإحساس بالتهميش بل يمنحها الشعور بوجودها فهي تمتلك كلّ مقومات الإنسانية ولها مشاعرها الخاصّة، وبالتالي فانَّ تهميشها يُعدّ قتلا لتلك المشاعر والأحاسيس، بينما القيام على هذا الأمر يمنحها الإحساس بالأمان، فالمرأة تمتلك إحساسا قويا بضرورة كونها محميّة من قِبَلِ زوجها، والطامّة الكبرى إذا فقدت هذا الإحساس، والأدهى والأمرّ إذا كان هذا الزوج هو سبب تزعزع الأمان في نفسيّتها، بأنْ يهدّدها دائمًا بتركها والتخلّي عنها، فلا بدّ من منحها التقدير، فهي الصديق الأقرب وليست مجرّد وسيلة للمتعة فقط، كما أنّها ليست مجرّد خادمة تطبخ وتكنس، فلا يكن بخيلا بكلمة تقدير أو تشجيع على ما تقوم به الزوجة من انجازات.

وعليه أيضًا أنْ يتجنّب الانتقادات اللاذعة، فالرجولة ليست في القسوة والغلظة إنّما في عبارات الودّ والرحمة فهي مفتاح القلب وبذرة السعادة، قال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام في خطبة حجّة الوداع:-

(اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فَلَا يُوَطِّئَنَّ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ) الإمام ابن ماجه رحمه الله جلّ وعلا.

وينبغي على الزوج حسن المقابلة عند الدخول إلى البيت بالبدء بالسلام، وطلاقة الوجه والمصافحة وعذوبة الكلام، والنداء بأحبّ الأسماء إليها والتعاون المنزلي والمشاركة في أعمال المنزل مثل المشاركة في تحضير الطعام أو شرائه، ترتيب المنزل، وهذه من الأعمال التي تُدخل البهجة والسرور في نفس الزوجة، فقد سُئِلت السيّدة عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها وعن أبيها:-

(مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ – تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ – فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ) الإمام البخاري رحمه الله عزّ وجلّ.

كذلك الإنفاق على البيت بسخاء ولكن بدون إسراف، وينبغي حفظ الأسرار الزوجية والتعاون على طاعة الله جلّ جلاله وعمّ نواله وإكرام أهلها وصديقاتها، وأخيرًا وليس بالآخر، الحلم والتأنّي والترفّق بالزوجة، وعدم الغضب للنفس، والتماس العذر لها والعفو والتسامح، والعتاب الرقيق، والإيناس والتسلية والحديث اللطيف والترويح بما شرّع الله عزّ وجلّ، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ وعلا.

فإنْ أدّيت ذلك ستجدها بإذن الله جلّ جلاله المرأة الصالحة التي تسعدك وتسرّك ولا تعصي لك أمرًا، وإلّا فعليك بالصبر مرضاة لله تبارك اسمه القائل:-

{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [سورة آل عمران عليهم السلام: 186].

وقال سبحانه:-

{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [سورة الشورى: 43].

قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره:-

(أَيْ: صَبَرَ عَلَى الْأَذَى وَسَتَرَ السَّيِّئَةَ، {إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ} قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي لَمِنْ حَقِّ الْأُمُورِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، أَيْ: لَمِنَ الْأُمُورِ الْمَشْكُورَةِ وَالْأَفْعَالِ الْحَمِيدَةِ الَّتِي عَلَيْهَا ثَوَابٌ جَزِيلٌ وَثَنَاءٌ جَمِيلٌ) تفسير القرآن العظيم (7/213).

 

أَلَا بِالصَّبْرِ تَبْلُغُ مَا تُرِيْدُ *** وَبِالتَّقْوَى يَلِيْنُ لَكَ الحَدِيْد

وقال جلّ وعلا:-

{— وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [سورة النساء: 19].

 

ثالثا: ينبغي عدم الغفلة عن دور المساجد وضرورة إحياء رسالتها المتمثلة في التزكية والتعليم واستثمار الطاقات الموجودة عند المسلمين والمسلمات، فمن الممكن إقامة دورات خاصّة يتمّ فيها التأكيد والتركيز على قضايا الأسرة، وقد جرّبت هذا ورأيت فيه المنفعة الكبيرة، فكم من امرأة تحسّنت علاقتها ومعاملتها مع زوجها بعد أنْ عرفت حقوقها وواجباتها تجاه الزوج، وحقوقها عليه من خلال تلك الدورات، لاسيما إذا كانت تدار من قبل امرأة صالحة لها خبرة واسعة في الحياة، ومعرفة بنصوص الشرع الشريف والسيرة الشريفة العطرة لسيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، وسيرة نسائه أمّهات المؤمنين رضي الله سبحانه عنهنّ أجمعين.

 

رابعا: ينبغي أيضا أنْ يكون لمؤسسات الدولة الدور الكبير والأثر الفاعل في هذه القضيّة المهمّة، فمن المعلوم أنّ كثرة الطلاق في أي مجتمع ينتج عنه مخاطر كبيرة نفسية واجتماعية وأخلاقية، وهذا حتمًا يهدّد استقرار البلدان والشعوب، فالأحرى بها أنْ تبحث عن السبل الكفيلة بإذن الله جلّ جلاله وعمّ نواله لتحدّ من هذه الظاهرة، ومن تلك السبل:-

فتح دورات للراغبين والراغبات بالزواج ليتعرّفوا من خلالها على حقوقهم وواجباتهم في المرحلة التي هم مقبلون عليها، وتشريع القوانين التي تقضي بعدم تسجيل أي عقد في محاكم الأحوال الشخصية إلا بعد التخرّج من هذه الدورة ليتمكّن كلّ من الزوج والزوجة من قيادة الأسرة بنجاح، وتربية أولادهم على قيم النبل والفلاح. فلماذا لا يسمح لأيّ شخص أنْ يقود سيارة بدون رخصة تؤهله لهذه القيادة، في حين يسمح له بقيادة أسرة كاملة دون شهادة تمكّنه من ذلك أو على الأقل تعينه عليه؟

أسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفق الجميع للعمل بسنّة الشفيع صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم لتهنئ أسرهم وتتحصّن بحصن منيع.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.