2013/10/29
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف حالكم سيّدي أسأل الله تعالى أنْ تكونوا في تمام الصحة والعافية، سيّدي سؤالي هو:- نهانا النبيّ عليه الصلاة والسلام عن مصافحة المرأة الأجنبية.
سؤالي هو:- إذا كانت هذه الأجنبية كبيرة في السن وعندما أصافحها لا أشعر بشيء غير طبيعي تجاهها بل أحس أنها مثل أمي فهل تجوز مصافحتها؟ علما أنه في بعض الأحيان أكون محرجا فما العمل؟ وجزاكم الله خيرا وأعتذر عن الإطالة.
الاسم: يوسف
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عزّ وجلّ خيرا على دعائك المخلص ولك بمثله.
ملامسة المرأة الأجنبية (وهي:- كلّ امرأة يجوز للرجل نكاحها) من غير ضرورة لا تجوز، والمصافحة ليست فيها ضرورة، قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (لأنْ يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له مِنْ أنْ يمسّ امرأة لا تحلّ له) الإمام الطبراني رحمه الله تعالى.
وقد أخبرت أمّنا عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها أنّ حضرة النبيّ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم كان إذا بايع النساء لا يُصافحهنّ كما يفعل مع الرجال بل يقول (…قد بايعتك كلاماً، ولا والله ما مسّت يده يدَ امرأة قط في المبايعة، ما يبايعهن إلّا بقوله: قد بايعتك على ذلك) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، وفي رواية أخرى (أنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلامِ .. وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وفي رواية عنها رضي الله تعالى عنها قالت: (مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلا امْرَأَةً يملكُها) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.
وقد جوّز بعض السادة الحنفية والحنابلة ومَنْ وافقهم رحمهم الله تعالى مصافحة المرأة الأجنبية العجوز لانتفاء الفتنة، استناداً إلى رواية أنّ سيّدنا أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه صافح عجوزاً.
والأوْلى عدم المصافحة مطلقا، خروجا من الخلاف، لأنّ كبر السنّ ليس له ضابط، وأرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (97، 549) في هذا الموقع المبارك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.