2013/07/13
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي هو: اشتريت بيتا السنة الماضية واستدنت مبلغاً بحدود 30 مليون دينار لإكمال مبلغ الشراء – ولازلت مطلوبا هذا المبلغ – وعندي محل أجهزة كهربائية أعتاش منه – ودخل المحل على قدر المعيشة – وعند نيتي تزكية المحل سألت إمام الجامع في منطقة سكني عن زكاة المحل فأخبرني أنْ لا زكاة على المحل ما دمت مدين – فهل هذا الكلام صحيح أم لا؟ وهل يعفيني هذا الدين من زكاة المحل؟ وإذا لم يعفيني فكيف تحسب؟ هذا وجزاكم الله كل خير.
الاسم: احمد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
تجب الزكاة في المال إذا بلغ نصابا أو أكثر وحال عليه الحول، أما إذا كان صاحب المال مديوناً، ودَيْنُه يستغرق جميع ماله أو يُنقصه عن النصاب فلا زكاة عليه، لما روي عن سيّدنا عثمان رضي الله تعالى عنه أنه قال في المحرم (هذا شهر زكاتكم فمَنْ كان عنده دَيْنٌ فليقض دَيْنَهُ ثمّ ليُزَكِّ بقيّة ماله) كتاب المجموع / (6، 162)، فعليك أنْ تحسب المال المستثمر في محلك وترى إذا كانت الديون أكثر من المبلغ المستثمر فلا زكاة عليك فيه، إلا إذا كان عندك مال آخر لا تجب فيه الزكاة فائض عن حوائجك الأساسية، فاجعله في مقابل الدين، ليسلم المال الزكوي فتخرج زكاته.
والمقصود بالأموال التي لا تجب فيها الزكاة أنْ يكون لديك من السيارات، أو الأبنية، أو الأمتعة ما يفضل عن حاجتك الأساسية، فإذا كانت هذه الأموال غير الزكوية تكفي لسداد الدين، وجبت الزكاة في المبلغ المستثمر، وكذا إذا كانت تفي لسداد بعضه بحيث يسلم من المال الزكوي (المستثمر) ما يبلغ نصاباً، وإنْ لم توجد أموال أخرى فلا زكاة عليك, هذا الحكم من حيث عدم الوجوب لكني أنصح جنابك وأمثالك بأنْ لا تخلو حياتكم من إنفاق (صدقة) تتقربون بها إلى الله سبحانه وتعالى مع ضرورة التذكّر بالمعنى الشامل لكلمة الصدقة، قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (تبسّمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرُك بالمعروف ونهيُك عن المنكر صدقة، وإرشادُك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرُك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعَظْم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.
والله تعالى أعلم.