2013/06/22

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حضرة الشيخ هل يجوز أنْ تصلي المرأة في الطائرة وهي جالسة؟ وهل يجوز لها أنْ تصلي أمام الرجال الأجانب عنها كإخوة الزوج مثلا.

وجزاكم الله كل خير.

 

الاسم: كمال

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

قال الحقّ جلّ وعلا:-

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [سورة النحل: 8].

والطائرة نعمة من النعم التي امتنّ الله تبارك وتعالى بها على عباده وهي داخلة في قوله سبحانه {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.

والصلاة في الطائرة إمّا أنْ تكون نفلا أو فرضا، فإذا كانت نفلا فالصلاة فيها صحيحة قائما كان المصلي أم قاعدا إلا أنّ القاعد له نصف أجر القائم، وكذا تصحّ صلاته مستقبلا القبلة أو لا، فعن سيّدنا جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما:-

(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ القِبْلَةِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

أمّا إذا كانت الصلاة فرضا فلا تصحّ الصلاة إلا إذا تحقق فيها أركانها ومنها:-

القيام مادام قادرا عليه، واستقبال القبلة فقد كان النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ نَزَلَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ) الإمام البخاري رحمه الله عزّ وجلّ.

فإذا كان بمقدور المرأة أنْ تحقق شروط صحة الصلاة وهي:-

(الطهارة من الحدثين، دخول الوقت، طهارة البدن والثوب والمكان، استقبال القبلة، ستر العورة).

وتحقق أركان الصلاة:-

(تكبيرة الإحرام، القيام، قراءة القرآن، الركوع والسجود والقعود للتشهد الأخير) فصلاتها صحيحة، أمّا إذا اختلّ شرط من هذه الشروط فلا تصحّ صلاتها.

وهنا أنبّه إلى أمرين:-

1- إذا استقبل المصلي القبلة وشرع في الصلاة وهو على متن الطائرة، ثمّ تحولّت الطائرة عن القبلة أثناء صلاته فإنه يتحرّك بحيث يعود لحالة استقبال القبلة، علما بأنّ الله سبحانه قد منّ علينا في هذه الأزمان بالتقنيات الحديثة التي تحدّد جهة القبلة بدقّة فينبغي الأخذ بها.

2- إذا علمت أنّ الطائرة سوف تهبط قبل خروج الوقت بزمن يتسع لأداء الفرض في وقته المقدر له شرعًا، أو قبل خروج وقت الصلاة الثانية عند العمل برخصة الجمع بالنسبة للمسافر، فالأوْلى لها الانتظار حتى تهبط الطائرة ليتسنى لها الصلاة على الأرض وتتمكّن من أنْ تستوفي الشروط لتكون صلاتها صحيحة.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّد الأنبياء، وإمام الأصفياء، نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه الأتقياء.