2013/1/20

مشاركة من الأخ مازن مجيد جزاه الله خيراً.


:: ما الفرق بين الحمد لله والشكر لله ؟ ::

كثير من الناس يظن أنّ شكر النعمة هو أنْ يقول بلسانه: الحمد لله ولكن هذا ليس شكرا للنعمة ولكنه حمد الله على النعمة وما الفرق بين الحمد والشكر ؟

يجيب على هذا السؤال العلامة ابن القيم في كتابه مدارج السالكين  باب منزلة الشكر فيقول: الحمد يقع بالقلب واللسان أما الشكر فيقع بالجوارح، على سبيل المثال لو أنّ الله رزقـك سيارة فشكر هذه النعمة هو أنْ تستخدمها في ما يرضي الله مثل الذهاب للمسجد ، صلة الرحم , عيادة المريض …الخ.

أما كـفـر هذه النعمة هو أنْ تستخدمها في معصية الله مثل الذهاب بها لمعاكسة الفتيات ، إيذاء الناس بالأصوات المزعجة ، السفر بها إلى أماكن ستعصي الله فيها فأنت قد استعملت نعمة الله في معصيته.

 وقد أحببت أنْ أوضح هذه النقطة التي تخفي علي كثير من الناس واستشهادي على ذلك قول الله عز وجل في سورة سبأ: ( وقليل من عبادي الشكور ).

أسأل الله أنْ يجعلنا من القلة الذين يشكرون وأنْ ينفعنا بما نسمع ونقول ونكتب.


قــال رسول الله صلى الله عليه وسلــــــم: (( يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ))؛ السلسلة الصحيحة حديث(975) يقول: عبد الله بن المبــارك رحمه الله:

رأيت الذنـــوب تميت القلوب     وقد يورث الذلَّ إدمـــــانها

وترك الذنوب حيــاة القلــوب     وخير لنفســك عصيانهـــا

وهل أفسد الدين إلا المـــلوك     وأحبـــار سوء ورهبــــانها

  


سعادة القلب وراحته هي بصفاء الفكر ونضوج السلوك وبالتحلي والتزين بالإيمان فسوف يكون قلبا طاهرا نقيا صافيا متجدد العطاء بكل ما هو جميل ومفيد.

ابتسم فرزقك مقسوم وقدرك محسوم وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم لأنها بين يدي الحي القيوم.

تأمل الآية الكريمة ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ) عندما يضيق صدرك ويظلم قلبك وتكون في أوحال المعاصي فاعلم بأنّ نور الله قد حجب عنك فعد إليه ليعود تيار النور لقبك !

إلــهي قلت بيأس: إني أتألم.

 فقالت لي آياتك: ( لا تقنطوا من رحمة الله ).

قلت: ليس عندي أحد.

فقالت لي آياتك: ( نحن أقرب إليه من حبل الوريد ).

قلت: لا تنساني يا رب.

فقالت لي آياتك: ( فاذكروني أذكركم ).

قلت: أعطني أملا يا رب.

فقالت لي آياتك: ( إنّ مع العسر يسرا ).

قلت: كيف لأمنياتي أنْ تتحقق ؟

فقالت لي آياتك: ( ادعوني أستجب لكم ).