2012/11/20

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله،

 

لدي سؤال صغير وأتمنى أن أجد إجابة واضحة من حضراتكم سمعت بحديث للنبي يقول فيه صلى الله عليه وسلم: ”أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون”

 

من هم المصورون؟ هل هم من يرسموا الناس على الأوراق ويجسدوهم على التماثيل؟ وهل رسم الكارتون والكاريكاتور محرم؟ وماهو حكم تصوير وتجسيد شخصية ثاني الخلفاء الراشدين الفاروق رضي الله عنه؟ اتمنى الشرح المفصل من حضراتكم.

 

وجزاكم الله خيرا

ابنكم في الله

الاسم: عبد الفتاح محمد

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،

هذه أسئلة الجواب عنها يطول والمسائل المطروحة فيها محل خلاف قديما وحديثا، فمن العلماء من قال بأن التصوير المنهي عنه في عصر التشريع هو ذاك التصوير المراد منه التعظيم والعبادة ومضاهاة خلق الله تعالى ويتجسد بالتماثيل والنصب وغيرها وورد النهي عنه قطعا للشرك ودواعيه.. وصنع التماثيل محرم على الأصح، فهي لا تخلو من التعظيم وهي غير الرسوم والتصوير الفوتغرافي وإن كان الكل يدخل تحت عموم لفظ التصوير.

ولقد فرق العلماء بين رسم وتصوير ذوات الأرواح عن غيرها وعن رسم وتصوير كل الانسان والحيوان أو بعضه وترك كل ذلك أولى خروجا من الخلاف، إلا ان بعض التصوير ما يدفع به حاجة الناس فهي لازمة لإنجاز بعض المعاملات الضرورية وقد تتحول المباحات بالنية والصيغة إلى طاعات، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (إنما الاعمال بالنيات) الامام البخاري رحمه الله تعالى.

وبذا يمكن استعمال بعض الوان الرسوم في تجسيد وإظهار بعض معاني وجمال الآيات القرآنية المباركة أو الاحاديث النبوية الشريفة أو شرح السيرة العطرة أو قصص القرآن الكريم ولا يخفى أثر الرسوم الكارتونية على الاطفال…

أما تجسيد سيدنا الفاروق رضي الله تعالى عنه وغيره من كبار الصحابة الكرام فهو غير محبب لان تلك الذوات الكريمة لها في قلوب المسلمين مكانة عظيمة وإستشعارهم في القلوب فيه توقير وإجلال وهو أفضل من تجسيدهم، وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (889).

 والله سبحانه و تعالى أعلم.