2012/05/05
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته، اسأل الله تعالى ان يثبت قلوبنا على الإيمان.
ما حكم الجهر بالبسملة عند قراءة الفاتحة في الصلاة؟
الاسم: ابو ابراهيم
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
تعددت آرآء الفقهآء رحمهم الله تعالى في الجهر بالبسملة تبعاً لاختلافهم حول اعتبارها آية من الفاتحة أم لا، لأن قرآءة الفاتحة في الصلاة ركن من أركانها إستنادا إلى قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) متفق عليه. فالذين قالوا إن البسملة آية من الفاتحة جعلوا لها نفس شروطها فأوجبوا الجهر بها كباقي آيات سورة الفاتحة في الصلاة الجهرية.
وقال السادة المالكية رحمهم الله تعالى إن البسملة لا تقرأ في الصلاة الجهرية أو السرية وسوآء كانت في بداية الفاتحة أم في بداية السور الأخرى وبعضهم قال بكراهة الجهر بها. أما الإمامان أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله تعالى فقالا تقرأ البسملة مع أم الكتاب ولكن سراً لاجهراً، و الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قال بوجوب قرآءتها في الجهر جهراً وفي السر سراً حيث إنه يعتبرها آية من الفاتحة.
ولكل من هذه الآرآء أصله ودليله وحجته ولايتسع المجال هنا للبحث فيها، فمن أراد التوسع ومعرفة الأدلة فليراجع في مفصلات الفقه وأصوله سيما كتاب (بداية المجتهد ونهاية المقتصد) للإمام إبن رشد الحفيد رحمه الله تعالى.
ونحن نعتقد أن الكل على خير ورأيه مؤصل ولم ينتج عن هوى ولا يجوز التعصب لرأي معين وتخطئة المقابل فالتنوع لايدل على التنافر بل يدل على السعة والغنى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.