13/9/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي الحبيب، أمدّكم الله بالصحة والعافية والعمر المديد لخدمة الإسلام والمسلمين، ومنحكم من كرمه اللائق بذاته الأقدس لخدمة مدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في إحياء منهج الحق، آمين يا رب العالمين.
شيخي الفاضل أنا مطلع على هذا الموقع باستمرار وفي استفادة دائمة منه جزاكم الله خير الجزاء على هذا المجهود وجعلها في ميزان حسناتكم.
سؤالي هو: أنا من الذين يحضرون في أغلب الأحيان الختم الشريف في يوم الخميس وبعد صلاة الفجر، ووصلنا سلامك علينا بلغنا به شيخنا.
باختصار شديد يا شيخي الفاضل، أنا من التواقين إلى أنْ أصبح إنْ شاء الله تعالى من السالكين، فكيف يتسنى لي ذلك؟
بارك الله فيك ورعاك ووفقك.
الاسم: أحمد الهيتي
الـرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاك الله عزّ وجلّ خيرًا على دعواتك الطيبة، وأدعو الباري جلّ جلاله وعمّ نواله أنْ ييسّر لي خدمتكم بما يرضيه سبحانه، وممّا يفرحني هو تصريح زوّار الموقع بحصول النفع والفائدة التي من أجلها أُنْشِئَ، أسأل الله عز شأنه أنْ يزيده نفعًا وبركة ويجزي العاملين فيه كلّ خير، وبعد:-
بارك الله تعالى فيك على حرصك على حضور جلسة الختم الشريف.
أمّا بالنسبة لرغبتك في السلوك فأنصحك:-
أوّلًا: أنْ تراجع ثقافتك الروحية وتعلم ماهية التأثير الروحي وضرورة اتخاذ المرشد في حياة المسلم.
ثانيًا: تنمّي ملكة الذكر والفكر لديك وذلك بأنْ تختلي بنفسك في كلّ يوم نصف ساعة تقرأ خلالها:-
سورة الفاتحة مرّة، وآية الكرسي مرة، وسورة الإخلاص ثلاثًا، ثمّ تصلّي على حضرة النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم وترًا (ثلاث أو خمس أو سبع مرات) ثمّ تذكر ربك سبحانه في نفسك دون لفظ مستحضرًا قوله جلّ جلاله في الحديث القدسي:-
(— فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي —) متفق عليه.
ومع ذلك فليس لك غنى عن لقاء فضيلة الشيخ مثنى حفظه الله تعالى وأخذ توجيهه، فإذا رأى الظرف المناسب لسلوكك فإنّه مجاز بقبول السالكين، وأدعو الله تعالى لك كلّ خير وتوفيق.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.