7/9/2011
السؤال:
السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته،
أسأل الله تعالى العظيم رب العرش العظيم ببركة الشهر الكريم أن يرزقكم سكناً دائماً في مدينة حضرة خاتم النبيين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
سيدي: انتشر في الوسط النسوي وخاصة (المرأة الحامل) ذهابهن إلى أطباء للسونار منذ فترة لمعرفة هل المولود ذكر أم انثى، أما اليوم فظهرت دراسة جديدة تحدد ما يرغب فيه الزوجان من إنجاب مولود ذكر أو أنثى قبل أن تحمل المرأه عن طريق:
1- نظام غذائي للرجل لتقوية هرموناته إذا أراد ذكراً وللمرأة إذا أرادت بنتا
2- مواعيد للجماع يحددها الطبيب.
3- طرق محددة لإتيان الرجل زوجته وطبعاً لمن تسمح حالتهم الصحية بذلك لكلا الزوجين.
فما حكم الشرع الشريف بهذا الشيء؟
وجزاكم الله تعالى خير الجزاء
الاسم: عمر
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعائك الطيب ولك بمثله.
الأصل في نهج المسلم أن يرضى ويسلّم بما كتب الله عز وجل له، ولكن لا يمنع أن يبتغي من فضل الله تعالى كالدعاء أو الطب إذ لم يرد شيء يحرم ذلك، فعن سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:-
(خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، وَقُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ! فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ) الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، على أن يضع نصب عينيه أن المعطي والمانع هو الله جل جلاله وعم نواله، فقد وردت قصص كثيرة أخذ أصحابها بالأسباب المذكورة في سؤالك فلم يجدوا النتيجة التي رجوها، فمما أتذكره أن طبيباً في محافظة ديالى تزوج في السبعينات من طبيبة مختصة في الطب النسائي فقررا أن ظروفهما لا تسمح لهما بإنجاب طفل وتربيته فاتفقا على اتباع أحدث طرق الطب وقتئذ لمنع الحمل، فشاء الله تعالى أن يرزقهما بطفل من أول لقاء، وبعد فترة أعادوا الكرة مع أخذ احتياطات أكثر فرزقا بتوأم، فقررا أن يتركا الأمر خشية أن يكون الحمل الثالث أكثر من توأم! قال سبحنه وتعالى:-
{…وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [سُورَةُ يوسف عليه السلام 21]، على أن هذا لا يمنع من اتخاذ الأسباب كما ذكرت، فكل ذلك من تدابير الخالق جل وعلا منعاً وإعطاءً.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
وصلّى الله الكريم على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً.