18/8/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي حضرة الشيخ حفظه الله،

لقد قرأت في جواب جنابكم على سؤال أحد الأحباب في ما يخص ما يقرأه السالك في الورد اليومي والمرقم بـ 455. فقد ذكرت حضرتك في نهاية الجواب: إهداء ثواب الذكر إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وإخوانه الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والتسليم وآل كلّ وصحب كلّ، وسائر الصالحين، وإلى حضرات مشايخنا الكرام من حضرة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه وصولاً الى المرشد الذي تنتسب إليه رضي الله عنهم أجمعين.
فسؤالي هو: هل من الممكن أن يهدي السالك أيضاً أجر تلك الأذكار لوالديه ولمن يحب من المسلمين أو عامتهم؟
مع فائق الشكر والتقدير
المحب – حسين علي/ الأردن



الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،

نعم يجوز إهداء ثواب الأذكار للذين ذكرت في سؤالك، مع إن الوالدين يدخلون في عبارة (آل كل وصحب كل وسائر الصالحين) لمكانتهم وفضلهم على الذاكر، ولفظة (الصالحين) لها معنى عام ومعنى خاص، والمعنى العام موضح في قول الله تبارك وتعالى {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} [العنكبوت/9]، والمعنى الخاص يتحدد حسب سياق النص الذي وردت فيه اللفظة، فقد تكون متعلقة بمقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما في قوله تعالى حكاية عن سيّدنا يونس على نبينا وعليه الصلاة والسلام {فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القلم/50]، وكما ورد في شأن سيّدنا إبراهيم عليه الصلاة والتسليم {وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [البقرة/130]، وقد تكون متعلقة بمقام الأولياء كما في قوله تعالى {…وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا…} [الكهف/82].

والله سبحانه وتعالى أعلم.