25/6/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الموقر أدامكم الله، أنا من طلاب العلم وفي مرحلة الدكتوراة، لكنني ومع الأخذ بالأسباب لم أوفق في الامتحانات، والسبب مجهول، وأنا عادة أموري في جميع نواحي الحياة تسير بغير يسر، بل بمشقة كبيرة، فما قولكم في هذا يا شيخنا؟
الاسم: الراوي
الـرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاك الله جلّ وعلا خيرًا على دعائك ولك بمثله.
إذا تجاوزت ابتلاءات المسلم الحد المقبول باعتبار الدنيا دار ابتلاء فعليه أنْ يراجع نهجه وعلاقته مع الخالق جلّ جلاله وعمّ نواله، قال سبحانه:-
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [سورة طه عليه الصلاة والسلام: 124].
وعليك الأخذ بالأسباب في إحكام متطلبات نجاحك في الامتحانات وفي أمورك الأخرى، فلا أرى تفسيرًا لقولك إنك لا تنجح في الامتحان لسبب مجهول، فلكلّ نتيجة سبب يجب الوقوف عليه، وبالجملة فإنّ مجاهدة النفس للارتقاء بها إلى مقام التقوى سبيل لتيسير العسير بإذن المولى القدير عزّ شأنه القائل:-
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [سورة الأعراف: 96].
وأدعو الله جلّ في علاه أنْ يوفقك ويأخذ بيدك.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على حضرة النبيّ الخاتم، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه الأكارم.