21/6/2011
السؤال:
ما هي أسماء أبواب الجنة؟ وما هي أسماء أبواب النار؟
الاسم: زينة عبدالمجيد

الـرد:
أبواب الجنة ثمانية وأبواب النار سبعة، ومن الوجوب الإيمان بذلك لورود الحديث الصحيح في أبواب الجنة، قال سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم: (في الجنّة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريّان، لا يدخله إلاّ الصائمون) متفق عليه، وورود الآية الكريمة الدالة على أبواب النار، قال عز وجل: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِين*لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} سورة الحِجر 43، 44.
أما أبواب الجنة فهي:
الباب الأول: باب الصلاة.
الباب الثاني: باب الجهاد.
الباب الثالث: باب الريان.
الباب الرابع: باب الصدقة، استناداً إلى حديث سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم: (من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبدالله هذا خيرٌ؛ فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة . فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة؛ فهل يدعى أحدٌ من تلك الأبواب كلها؟! قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم) الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى.
الباب الخامس: الباب الأيمن، استناداً إلى أواخر حديث لحضرة النبي عليه الصلاة والسلام في وصف يوم القيامة: (فيقال: يا محمد! أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء للناس فيما سوى ذلك من الأبواب…) الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى.
الباب السادس: باب (لا حول ولا قوة إلاّ بالله)، استناداً إلى الحديث الذي رواه سيدنا قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما، أنَّ أباه رضي الله تعالى عنه دفعه إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يخدمه، قال: (فمرَّ بي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت، فضربني برجله، وقال: ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ فقلت: بلى. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.
الباب السابع: باب الوالد، استناداً إلى الحديث الشريف: (الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.
الباب الثامن: باب التوبة، والدليل عليه حديث سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم: (للجنة ثمانية أبواب، سبعةٌ مغلقة، وبابٌ مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه) الأئمامان أبو يعلى والطبراني رحمهما الله تعالى.
وقد وردت بعض الأحاديث الشريفة التي ذكرت أسماء أخرى للجنة بما يرفع العدد إلى ما يربو على العشرين باباً، ولكن لا يجب الاعتقاد بأن أبواب الجنة بهذا العدد، لأن هذه المسألة من العقائد ولا تثبت إلا بالأدلة الصحيحة أو الحسنة، فبعض هذه الأحاديث ضعيفة والأخرى كان التعبير فيها مجازياً حيث ذكرت أعمالاً تكون مدخلاً لبلوغ المغفرة والجنة، والدليل هو الحديث الصحيح المذكور في مستهل الجواب.
أما أبواب النار -أعاذنا الله عز وجل منها- فهي سبعة، ولم يرد في أسمائها شيء، ولكن وردت أسماء للنار أو لطبقاتها، والبعض عدّها أسماء لأبوابها.
ولكن أرى وجوب النصح للسائلة الكريمة ولجميع الأخوة أن يصرفوا اهتمامهم للجانب العملي في دينهم العظيم والذي هم مطالبون به، وليبحثوا عن كل ما من شأنه رفع مقامهم وشأنهم في الدنيا والآخرة، فعدم معرفة كل جزئيات ما نؤمن به لا يترتب عليه إشكال، فهذا صحابي يسأل النبي صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم عن موعد الساعة كما جاء في الحديث الصحيح: (فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: لَمْ أَعِدَّ لَهَا كَثِيرَ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ وَلا صَدَقَةٍ، إِلا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) متفق عليه. فنحن لن نُسأل عن هذ الأشياء.

والله سبحانه وتعالى أعلم.