9/5/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
س: شيخي الحبيب، سأل رجل عن التأمين على الحياة، يقول أن الدائرة الآن تفرض عليهم استقطاع مبلغ من الراتب الشهري -كما هو حال الاستقطاع للتقاعد- ولكن يسمى (لأغراض التأمين على الحياة)، وهذه المبالغ ترد لهم حال الوفاة أو التقاعد، ولا أدري هل فيه إضافة ربوية أم لا، فما هو حكم التأمين على الحياة بشكل عام؟ وهل فيه جائز وغير جائز؟
وجزاكم الله عنّا خير الجزاء.
الاسم: أبو زيد
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
التأمين بكل أنواعه محرم شرعاً، لأنه من صور الربا وعقود الغرر، وهو أكل أموال النّاس بالباطل، قال ربنا عز وجل: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة 188، وفي الحديث الشريف: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، ويستثنى منه ما كان إجبارياً، فيجب على الورثة في هذه الحالة أن يأخذوا ما دفعه المؤمّن خلال الأقساط فقط، ولا يشبه ذلك الاستقطاع لأجل الراتب التقاعدي، فإن الراتب التقاعدي حتى لو كان أكثر من الاستقطاع فهو حق الموظف أو المواطن تعطيه الدولة لإعالته بقية حياته.
والله سبحانه وتعالى أعلم.