30/4/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ما عقوبة من يفرق بين أولاده في المصروف؟ حيث أن والداي انفصلا منذ كنا أطفالاً أنا وأخي، ومنذ ذلك الوقت أبي لم يصرف علينا كي يعاقب والدتي لأنها هي من أرادت الانفصال، وتزوج امرأة ثانية، وله منها أولاد يصرف عليهم، واشترى لزوجته الثانية بيت، وكلما طالبناه بالمال غضب وصاح بنا هو وزوجته، مع العلم أنه “متدين وملتزم كثيراً بالدين”. بالنسبة لي أنا لا أريد شيئاً شي لنفسي، ولكني أريد ضمان حق أخي.
أرجو أن لا أكون قد أطلت على حضرتكم.
وجزاكم الله خيراً.
وشكراً
الاسم: تلميذ الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
العدل بين الأولاد واجب، والإخلال به إثم، (أرجو مراجعة جواب السؤال رقم 5) ، ويستثنى من ذلك إن كان أحد الأبناء في ظرف يستلزم تمييزه بشي، كأن يدرس في كلية تستوجب مصاريف أكثر من الباقين، أو يستوجب عمله توفير سيارة له، فلا يعد ذلك من الإخلال بالعدل المطلوب بين الأبناء، أما شراء أبيك بيتاً لزوجته الجديدة فلا يعد ظلماً لأحد في حال إذا كان في عصمته امرأة واحدة، وعليكم أن تحسنوا الكلام معه ونصحه وتذكيره بشرع الله تعالى بما أنك تقول أنه متدين، قال عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} النحل 125، والاستعانة بأهل الفضل من أصدقائه أو من الشيوخ الذين يتردد عليهم في ذلك، وأبارك لك حرصك على مصلحة أخيك، ولا مبرر لقولك أنك لا تريد شيئاً لنفسك فهذا من حقك كما هو حق أخيـك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.