2012/03/03
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل قضاء الصوم عند المرأة في رمضان إلى بعد الرمضان التالي يزيد من عدد الأيام بالمضاعفة (أي تأخير أداء الصوم سنتين يجعل اليوم يومين)؟
آسفة على الإطالة.
وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.
والحمد لله ربّ العالمين.
الاسم: أم أسراء
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
ليس هناك ما يوجب مضاعفة أيام الصوم المطلوبة سواء للرجل أو المرأة لقول الله عزّ شأنه:-
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة البقرة: 185].
ولكن بعض الفقهاء رحمهم الله جلّ في علاه قالوا بوجوب إطعام مسكين عن كلّ يوم إلى جانب القضاء إذا تأخّر قضاء الصوم سنة أخرى لغير عذر.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:-
(إِذَا فَرَّطَ (أَيْ قَصَّرَ فِي القَضَاءِ) حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ يُطْعِمُ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الإِطْعَامَ، إِنَّمَا قَالَ {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
لذا فإنّ الواجب هو القضاء فقط، لكن إذا أطعم عن كلّ يوم مسكينًا، احتياطا، يكون أفضل.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.