25/3/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. حضرة الشيخ أدامكم الله في خدمة المسلمين وحفظكم.

أنا أُعاني من بعض الوساوس في عملية الاستبراء والاستنجاء مما خرج من السبيلين وأبقى في الخلاء مدة طويلة علماً أني أعمل بما أعرفه من طرق الاستبراء والاستنجاء كالنحنحة وغيرها وأنا أخاف على عبادتي من البطلان..

فأرجو إعانتي في هذا الموضوع

وجزاكم الله خير الجزاء.

 

الاسم: عبد الله

 

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله سبحانه خيراً على دعائك ولك بمثله.

كما تعلم أن دين الله عزّ وجلّ مبني على التيسير كما قال جلّ وعلا:-

{لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا…} [سورة البقرة: 286].

ولم يخيّر سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم بين أمرين إلّا اختار أيسرهما، وقد حذّر من التشدد في الدين فقال:-

(إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، وَلَا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ اللهِ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ، وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى) الإمام البيهقي رحمه الله جلّ في علاه.

وقال كذلك:-

(إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

فعليك أنْ تأخذ بالوسائل الشرعية للاستنجاء والطهارة ولا تلتفت إلى الوساوس التي تعيق عبادتك وما يستلزم لها من خلو الذهن من أيّ وسوسة يأتي بها الشيطان كي يصرف قلب العبد عن عبادته، فإنّ كيده ضعيف إذا تسلّحت بذكر الله سبحانه، قال ربّ العزّة جلّ جلاله:-

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} سورة الناس.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.