09/01/2012
السؤال:
بسم الله والصلاة على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه..
عند قراءة الآيات في الصلاة وخاصة عند الجماعة يحدث فهم لبعض الآيات في الفكر، هل هذا من الوساوس الشيطانية التي تخدش الخشوع؟ أم أنه من المنح الربانية؟
وجزاكم خيراً
الاسم: خضير غيدان
الرد:
لقد أمرنا الله جل جلاله وعم نواله أن نتفكر في آياته في السموات الأرض والأنفس ونتدبر كلامه عز وجل ونتأمل فيه، قال جل وعلا: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} النساء 82، وقال سبحانه: {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} يوسف عليه السلام 105، فحضور القلب أثناء الصلوات وتدبر كلمات الله تبارك وتعالى مطلوب، ولكن لا يعد فهمك للآيات الكريمة تفسيراً مسلّماً به، بل يرجع في ذلك إلى أهل الاختصاص وهم العلماء رضي الله عنهم، وحاذر أن يسحبك هذا التفكير إلى تفاصيل تخرجك عن حضورك في صلاتك، ونسأل الله تعالى أن يجعل هذا الفهم هو من هدايات الكتاب لك ولأمثالك لأن في الصلاة صلة بين العبد وربه، وعليه لا يعتبر ذلك وسواساً إذا لم يكن مناقضاً للكتاب والسنة، والله تعالى بين أن في كتابه العزيز هداية للناس بشكل عام وللمتقين بشكل خاص، قال عز وجل: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} البقرة 2، وقال جل وعلا: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} البقرة 185.
والله سبحانه وتعالى أعلم.