05/01/2012
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سيدي وشيخي العزيز: في هذه الأيام لا يستطيع أغلب الناس في العراق أن يتم أي معاملة في الدولة إلا أن يدفع مبلغاً مالياً لموظف في دائرة حكومية ليقوم بإتمامها، وإذا لم تدفع المال فسوف تستبدل معاملته بأخرى. فهل يجوز هذا التصرف أم لا؟
الاسم: عمر
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لقد شبه بعض العلماء امتناع الموظف عن تأدية واجبه أو تسيير المعاملة بدون دفع مبلغ له بقاطع الطريق الذي لا يسمح بمرور الناس إلا إذا دفعوا له، وأرجو أن لا يكون به بأس على صاحب المعاملة، ولكن من واجب صاحب المعاملة ومن باب (الدين النصيحة) كما قال عليه الصلاة والسلام أن ينصح الموظف بالكف عن أخذ الرشا والاكتفاء بما يتقاضاه من راتب وافق عليه حين توظيفه، وتذكيره أن الله عز وجل يبارك في المال الحلال وأن الحرام سبب للشقاء ومحق البركة في معيشته، ولا نستغرب أن تحل بغداد الحضارة والعلم والنور في أسفل قائمة المدن المصنفة لحسن المعيشة في نفس الوقت الذي تظهر قائمة أخرى العراق في أعلى قائمة الفساد في العالم، فالفساد المقصود عموده الفقري الرشوة والمحاباة اللتان يتبعهما المسؤولون المؤتمنون على مال الشعب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.