1/2/2011
السؤال:
شيخي العزيز، زادكم الله علماً، ونفعنا الله بكم في الدارين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تدرس معنا في الجماعه طالبة عراقية بهائية، قد جلبت لنا قبل يومين (للطلاب) طعاماً من بيتها، كان الطعام عراقي، وأحبت أن تجربه صديقاتها اليمانيات، وأهدت لنا (أنا وإخواني) شيئاً من ذلك الطعام. سؤالي هو: هل حرام أن نأكله؟ نحن لم نتناوله لأننا شككنا به، وطبعاً دون أن نشعرها بذلك. أخذناه للبيت ولكنا لم نأكله. ولكن إذا صادفني هكذا موقف في المستقبل فما هو الحكم الشرعي لهكذا مسألة؟
وأحب أيضاً أن أسأل عن طعام باقي الأديان في البلد المسلم، كالطعام من أيدي نصارى، بوذية أو حتى يهودية. هل هو حلال أم حرام؟
وسؤال ثالث من بعد إذنكم: هل الطعام في بلد أجنبي كالصين مثلاً حرام أم حلال؟ هل يجب التحري عن مطاعم إسلامية؟ وإن وجدت هل يحرم كل الطعام الموجود في ذلك البلد؟
وجزيتم عنا خير الجزاء إن شاء الله تعالى
المحب: حسين علي
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
يجب التفريق بين طعام أهل الكتاب وطعام غيرهم ممن ليس لهم كتاب، فطعام أهل الكتاب حلُّ لنا بما فيه ذبائحهم لقول الباري عز وجل: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ…} المائدة 5، إلّا إذا علمنا أن ذبيحتهم أهلّت لغير الله عز وجل، أمّا طعام غيرهم كالبهائيين والبوذيين فهو حلال عدا ذبائحهم، أي بالإمكان أكل طعامهم النباتي والبحري، وبالنسبة للطالبة التي ذكرتها فلا أرى بأساً بأكل طعامها حتى لو كانت لحماً لأن من شبه المؤكد أن مصدره من السوق، إلّا إذا علمت أنه من ذبحهم.
أمّا بالنسبة للدول التي غالب سكانها من أهل الكتاب فينطبق عليها حكم طعام الغالبية، والدول التي غالب سكانها من الفئة الثانية فعليه إما التحري عن مطاعم إسلامية أو التي تعود لأهل الكتاب أو الاكتفاء بالغذاء النباتي والصيد البحري، وللفائدة يرجى مراجعة جواب السؤال (76) و (178).
والله سبحانه وتعالى أعلم.