28/1/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي الكريم، وفقكم الله تعالى لكل خير.

ما الفرق بين المشرك والكافر؟
الاسم: سالم


الـرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،

وفقك الله عز وجل ووفقنا جميعاً لما يحبه سبحانه ويرضاه.

تفصيل المصطلح الشرعي للتسميتين هو أن المشركين الذين يؤمنون بالله عز وجل ويجعلون له شريكاً، والكفار هم الذين لا يؤمنون بالله سبحانه، ومنهم أهل الكتاب الذين لا يؤمنون برسالة خاتم النبيين عليه وعليهم الصلاة والتسليم أو النبي الذي يأتي بعد نبيهم، كنكران اليهود بعثة سيدنا عيسى عليه السلام، وقد سمّوا كذلك لأن أصل كلمة (كافر) في المعنى اللغوي هو الذي يستر الشيء، وسمّي الفلّاح (كافراً) في اللغة لستره البذور، وأطلق المصطلح على أهل الكتاب لأنهم يخفون وينكرون بعثة سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم ويخفون ما بشرت كتبهم به كما قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} المائدة 15، وقد تطلق كلمة (كافر) على المشركين وأهل الكتاب معاً، باعتبار أن المشرك يخفي حقيقة وجود الخالق عز وجل ورسالات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال جل جلاله وعم ونواله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} البقرة 6، وقال عز وجل: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} البينة 1، وبهذا يتبين أن بين الشرك والكفر عموماً وخصوصاً مطلقاً يجتمعان بعدم الإيمان بالله تعالى وينفرد كل لفظ بمعنى اصطلاحي يخصه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.