23/12/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
جزاكم الله كل خير سيدي حضرة الشيخ ونفع بكم الأمة الإسلامية وأسعدكم في الدنيا والآخرة.
سؤالي هو: هل تجوز طباعة المصحف الشريف بأيدي الكفار؟
الاسم: مسلمة
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
جزاك الله تعالى خيراً على دعواتك ولك بمثلها.
لا يجوز تمكين غير المسلم من المصحف الشريف سواء بطباعة أو بأي سبب كان لاحتمال تعريضه للإهانة أو عدم التوقير المستحق لكتاب رب العالمين جل جلاله وعمّ نواله، أو لخوف التحريف من قبل الكفار، ولعدم اعتياد هؤلاء التطهر من الحدثين، وقصة سيدنا عمر رضي الله عنه قبل إسلامه مشهورة، حيث جاء إلى بيت أخته رضي الله عنها وطلب أن يقرأ صحيفة كتبت عليها سورة طه -عليه الصلاة والسلام- فامتنعت عن إعطائه إياها قبل أن يتطهر، وقد جاء نهي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن ذلك، فعن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو) البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، وروى مسلم رحمه الله تعالى أيضاً عن سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو. وقال صلى الله عليه وسلم: لا تسافروا بالقرآن؛ فإني لا آمن أن يناله العدو)، أما عرض القرآن الكريم على غير المسلمين بهدف هدايتهم فيكون بتلاوة آياته الكريمة وتبيان معانيها على مسامعهم، قال تبارك وتعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} التوبة 6.
والله سبحانه وتعالى أعلم.